قال : قال أبو قرّة . [ ص 130 ح 2 ]
أقول : أراد به الردّ على قوله عليه السلام : « لم يقل في كتبه إنّه المحمول » بأنّ هاتين الآيتين تدلّان على كونه محمولًا بالواسطة توهّماً منه أنّ المراد بالعرش السرير الذي يجلس عليه الملك ، وأنّه تعالى جالس عليه ، فحملة العرش يكونون حاملين له تعالى أيضاً ، فقد أجاب عليه السلام عنه بقوله : « العرش ليس هو . . . » . أيليس حمل العرش حَمْلَ اللَّه .
قال عليه السلام : ثمّ إضاف الحمل . [ ص 131 ح 2 ]
أقول : بكسر الهمزة مصدر كإقام حذف عنه التاء وأضيف إلى « الحمل إلى غيره » وهو مبتدأ « 1 » . وقوله : « خلق » خبر عنه يعني نسبة الحمل إلى غيره لا يوجب خروجه عن ملكوته وسلطانه ، بل هو من تدبيره .
قال عليه السلام : وخلقاً . [ ص 131 ح 2 ]
أقول : معطوف على « خلقه » . الخلقة - بكسر الخاء وسكون اللام وفتح القاف بعدها الهاء - : الفطرة « 2 » بمعنى الفطور ، وفي ترجيح هذا الوصف إشارة إلى أنّهم خلقوا خلقة صالحة لذلك .
قال عليه السلام : يسبّحون حول عرشه . [ ص 131 ح 2 ]
أقول : لعلّه يشير به إلى قوله تعالى : « ومن حوله » في قوله تعالى في سورة المؤمن :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ »
« 3 » ، معطوف على « الذين » .
قال عليه السلام : وملائكة . [ ص 131 ح 2 ]
أقول : إمّا مرفوع على أن يكون خبراً آخر لقوله : « هم » ويؤيّده قوله تعالى في سورة الزمر :
« وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ »
« 4 » وإمّا
هامش
( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 104 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1471 ( خلق ) .
( 3 ) . المؤمن ( 40 ) : 7 .
( 4 ) . الزمر ( 39 ) : 75 .