وبالجملة ، إنّها لما كانت أشياءَ ، فتحتاج إلى المُشَيِّء الذي هو خلاف الأشياء في الشيئيّة على ما قال « وأنّ صانعهم غيرهم » بفتح الهمزة عطفاً على « أنّهم مصنوعون » ، و « ليس مثلهم » معطوف على « غيرهم » .
قال عليه السلام : وفيما يجري . [ ص 84 ح 6 ]
أقول : عطف على « في ظاهر التركيب » للتفسير .
قال عليه السلام : النفي [ والإثبات ] منزلة . [ ص 84 ح 6 ]
أقول : دليل على أنّه تعالى شيء بحقيقة الشيئيّة بأنّه لولاه ، لكان معدوماً بحقيقة العدم ؛ إذ ليس بين المنزلتين منزلة .
قال عليه السلام : قال : نعم . [ ص 84 ح 6 ]
أقول : على معنى كون إنّيّته - أيوجوده - عينَ مائيّته . وبالجملة ، إنّ مائيّته تعالى إنّيّتُه القائم بذاته بخلاف ما عليه شاكلة غيره تعالى ؛ لتغايرهما فيه كما تقرّر في حكمة ما بعد الطبيعة ، فالإنّيّة هو المائيّة فيه تعالى ، وفي غيره غيرُها .
قال عليه السلام : جهة الصفة . [ ص 84 ح 6 ]
أقول : وهو مقدّس عن الصفة ؛ لكونها عينَ ذاته .
قال عليه السلام : والإحاطة . [ ص 84 ح 6 ]
أقول : يعني إحاطةَ الذهن به من حيث علمه به ، أو إحاطتَه تعالى بالصفة .
وقوله : « ولكن » استدراك لئلّا ينساق الوهم من نفي الكيفيّة إلى نفي المائيّة ومن إثبات المائيّة إثبات الكيفيّة .
قال عليه السلام : من جهة التعطيل . [ ص 85 ح 6 ]
أقول : لعلّ المراد من التعطيل عِرْوُه « 1 » عن المائيّة التي هي عين الإنّيّة ، ومن الجهة لفظ يتبادر منه ذلك كما في الممكنات على ما نبّه عليه بقوله : « لأنّ من نفاه فقد أنكره » .
قال عليه السلام : فيعاني . [ ص 85 ح 6 ]
هامش
( 1 ) . « عِروُه » ، أيخلوّه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2423 ( عرو ) .