المحبوب ليس الا الحركة إليه ، وقد تقرر في محله ان الحركة انما هي الخروج من القوة إلى الفعلية تدريجا وشيئا فشيئا ، فالمتحرك في كل ان من الآنات المفروضة في زمان الحركة يجب ان يكون متحققا بفرد مما يتحرك فيه ، بل الحركة انما هي وجود ما فيه وحصوله شيئا فشيئا على نعت الاتصال التدريجي ، ومن هنا يقال : ان العبادة مقربة ووسيلة إلى القرب الّذي هو مقام التخلق باخلاق الله ، ومن هاهنا ينكشف وجه كون العبادة وصحته معللا بالقربة ، فان العبادة حينئذ نفس الخروج من البعد إلى القرب تدريجا ، فهي من سنخ القرب وينتهى إليه عند الغاية . ( نوري )
( ص 151 ، س 3 ) محصله : انه صلى الله عليه وآله بعد تحققه بحقيقة السفرين :
السفر إلى الحق وفي الحق بعث بالحق في الخلق وإلى الخلق ، وان الولي ببركة متابعته الحقيقة بعد تحققه بالسفر الأول متحقق بالسير في الحق ومستغرق فيه وفي شهود شؤونه الحقة فانيا عن الخلقية الفانية ، وهذا انما هو حال الولي بما هو ولى ، فافهم . ( نوري )
( ص 151 ، س 3 ) ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك ؟ ( نوري )
( ص 151 ، س 10 ) اعلم أن المراد من الروح هاهنا العقل البسيط الفياض للمعقولات المفصلة والأنوار التصورية العقلية التفصيلية ، وهو نور قدسي تقدس عن الامكان والاستعداد ، والظلمة الامكانية والقوة المادية ، وهو مجمع الوجوب والامكان الذاتيين ، والوجوب يرجع إلى الوجود الّذي هو وجهه الّذي به يواجه رب الأرباب تعالى شأنه ، وامكانه يرجع إلى العينية وعينه في نفسه ، والسرّ انما هو وجهه الّذي يرجع إلى الحق ، والخفي انما عينه وتعيّنه الّذي اختفى تحت سطوع نور الحق ، والاخفى انما هو محو هذا الاختفاء . ( نوري )
( ص 155 ، س 6 ) سواء كان بالذات وبالاستقلال أو بضرب من التبعيّة والمجاز .
هذا منه قدس سره لا ينافي ما سبق منه قبيل هذا من أن المرتبة الأولى من الانسانية مخصوصة باهل العلم والكمال ولا توجد لغيرهم ، فان المراد منه هو العقل البسيط المحيط الجوهري الّذي هو صورة عينية خارجية علمية نورية لا الأعم منه ومن العرض الذهني النوري والجوهري الّذي هو صورية عينية خارجية ولكن ظلمانية
شرح أصول الكافي — صفحة 417
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤١٧