فيه . قال زرارة بن أعين من قدماء الشيعة وهو مخبر « 1 » عن علامات ظهور الإمام عليه السلام « 2 » :
وتلك أمارات تجيء لوقتها « 3 » * ومالك عما قدر الله مذهب
ولولا البداء سميته غير فائت * ونعت البداء نعت لمن يتقلب
ولولا البداء ما كان ثم تصرّف * وكان كنار دهرها تتلهّب
وكان كضوء مشرق بطبيعة * ولله عن ذكر الطبائع مهرب « 4 »
والثانية التقية ، فكلما أرادوا شيئا تكلموا به فإذا قيل لهم هذا خطاء أو ظهر لهم بطلانه قالوا : انما قلناه تقية . « 5 » انتهى .
قال المحقق الطوسي قدس سره القدوسي في نقد المحصل مجيبا عن ذلك : انهم لا يقولون بالبداء وانما القول به ما كان الا في رواية رووها عن جعفر الصادق ( ع ) انه جعل إسماعيل القائم مقامه بعد ، فظهر « 6 » من إسماعيل ما لم يرتضه منه فجعل القائم مقامه موسى ( ع ) « 7 » ، فسأل عن ذلك فقال : بد الله في إسماعيل « 8 » ، وهذه رواية وعندهم ان خبر الواحد « 9 » لا يوجب علما ولا عملا .
واما التقية فإنهم لا يجوزونها الا لمن يخاف على نفسه أو على أصحابه ، فيظهر ما لا يرجع بفساد في امر عظيم ديني . اما إذا كان بغير هذا الشرط فلا يجوزونها . انتهى كلامه .
والعجب منه في انكاره البداء « 10 » مع ما ورد فيه من الاخبار المتوافرة والأحاديث المتظافرة المتكثرة الطرق المعتبرة الأسانيد ، وقد افرد له باب من هذا الكتاب وفي
هامش
( 1 ) . وهو يخبر « المحصل »
( 2 ) . الامام رضي الله عنه هذه الأبيات « المحصل »
( 3 ) . بوقتها « المحصل »
( 4 ) . مرغب « المحصل »
( 5 ) . فكل ما أرادوا تكلموا به فإذا قيل لهم في ذلك أنه ليس بحق وظهر لهم البطلان قالوا انما قلناه تقية وفعلناه تقية « الملل »
( 6 ) . مقامه فظهر « المحصل » بعده - م - د
( 7 ) . القائم موسى « نقد المحصل »
( 8 ) . في امر إسماعيل « نقد المحصل »
( 9 ) . ان الخبر الواحد « نقد المحصل »
( 10 ) . للبداء - م - د