أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناقل « 1 » به أعدائنا الملحدين « 2 » مع اللّه عزّ وجلّ غيره ؟ قلت نعم ! فقال : نفعك اللّه وثبتك يا هشام ! فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا » .
الشرح
هذا الحديث بعينه قد مرّ في الباب الخامس المعنون بباب المعبود وقد شرحناه ، ولا تفاوت بينهما لا في المتن ولا في السند الا في لفظة واحدة هي لفظة تناقل هاهنا بدل تناضل هناك ، وهو من المناقلة في المنطق وهي ان تحدّثه ويحدّثك ، ورجل نقل وهو حاضر الجواب ، وناقلت فلانا إذا حدثته وحدثك ، وفيما ذكرناه هناك كفاية في شرحه فلا نعيده .
الحديث الثالث وهو الثامن وثلاث مائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سأل عن معنى اللّه فقال : استولى على ما دق وجل » .
الشرح
هذا من باب تفسير الشيء بلازمه ، فان معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء وعلى جميع الأشياء دقيقها وجليلها وغيبها وشهادتها وملكها وملكوتها ودنياها واخراها .
الحديث الرابع وهو التاسع وثلاث مائة
« علي بن محمد عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن العباس بن هلال » الشامي من أصحاب الرضا عليه السلام روى عن الرضا عليه السلام وروى عنه محمد بن الوليد الخزاز بنسخة وهي تختلف بحسب الرواة ، قال النجاشي « قال سألت الرضا عليه السلام عن قول اللّه عز وجلّ :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 » ، فقال هادي « 4 » لأهل السماوات
هامش
( 1 ) - تناضل ( الكافي ) .
( 2 ) - المتخذين - في بعض النسخ .
( 3 ) - النور 35 .
( 4 ) - هاد ( الكافي ) .