عما يحتاجون إليه اى في أمور دينهم كما هو الظاهر ، فيجب على المسؤول الجواب عنه إذا كان السؤال في الواجبات ويستحب إذا كان في المندوبات .
والسؤال في كتاب اللّه تعالى والحديث نوعان : أحدهما ما كان على وجه التبيين والتعليم مما تمس الحاجة إليه وهو مباح أو مندوب أو مأمور به ، والاخر ما كان على طريق التكليف والتعنت وهو مكروه ومنهى عنه ، وكلما كان من هذا الوجه فان وقع السكوت عن جوابه فإنما هو ردع وزجر للسائل وان وقع الجواب عنه فهو عقوبة وتغليظ .
فقوله عليه السّلام : عما يحتاجون إليه ، إشارة إلى تخصيص السؤال بما يكون من القسم الأول سواء كان الحاجة إليه للشخص بخصوصه أو للأمة ، فإن كان الأول كان الفرض المستفاد عن المنع عن ترك السؤال فرض عين وان كان الثاني كان الفرض فرض كفاية ، فما ورد في بعض الأحاديث من النهى عن كثرة السؤال قيل : هو الّذي كان من القسم الثاني ، فلا يجب الجواب عنه ولا يستحب بل ربما يحرم وقيل : هو من سؤال الناس أموالهم ، وكذا ما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله انه كره المسائل وعابها ، المراد بها المسائل الدقيقة التي لا يحتاج إليها الناس ولا يصلح لهم التفتيش والخوض فيها فيحرم الجواب عنها كما في قوله صلى اللّه عليه وآله : لا تؤتوا الحكمة غير أهلها .
لأنه من قبيل تعليق الدر باعناق الخنازير .
الحديث الرابع وهو الثامن والثلاثون
« علي بن محمد وغيره عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن حسن بن محبوب عن هشام بن سالم » ، الجواليقي الجعفي مولى بشر بن مروان أبو الحكم من « 1 » سبى الجورجان روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام ثقة ثقة « صه » قال النجاشي : له كتاب روى عنه ابن أبي عمير ، وفي الفهرست :
هامش
( 1 ) كان من « جامع الرواة » .