أي كان أبو طالب حجّة عليه صلى الله عليه وآله .
قوله : ( وَتَرَ الأقربينَ والأبعدينَ في اللَّه ) . [ ح 19 / 1210 ]
في المغرب عن الأزهري : « وترته : قتلت حميمه وأفردته منه . ويقال : وتره حقّه :
إذا نقصه . ومنه : من فاتته صلاة العصر ، فكأنّما وُتر أهلَه ومالَه : بالنصب » « 1 » .
أقول : في قصيدة دعبل يمدح بها الرضا عليه السلام :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار منقبضات « 2 »
وفي شرح الفاضل الصالح :
الوتر : الذحل - بفتح الذال المعجمة وسكون الحاء المهملة - وهو طلب المكافأة بجناية جنيت على الرجل من قتل أو جرح أو نحو ذلك ، والحمل للمبالغة ، والمقصود أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان طالب الجنايات للأقارب والأباعد ، ودافعَ الظلم والجور عنهم ، وحافظ حقوقهم . وفي ذكر الأبعدين تنبيه على أنّ ذلك من كمال عدله وإنصافه وشفقته على خلق اللَّه ، لا على التعصّب كما هو شأن أكثر الخلق « 3 » . انتهى .
قوله : ( واللَّه من وراء حوائجكم ) . [ ح 19 / 1210 ]
قد سبق في باب أمر النبيّ صلى الله عليه وآله من النصيحة لأئمّة المسلمين قوله عليه السلام : « فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم » « 4 » وذكرت هناك ما يظهر به معنى الوراء في هذا الحديث .
قوله : ( شِقَّةُ قَمَرٍ ) . [ ح 20 / 1211 ]
في القاموس : الشقّة - بالكسر - : القطعة المشقوقة ، ونصف الشيء إذا شقّ » « 5 » .
قوله : ( امّةً واحدةً ) . [ ح 22 / 1213 ]
في النهاية : « في حديث قيس بن ساعدة : أنّه يبعث يوم القيامة امّة واحدة . الامّة :
الرجل المنفرد بدين ، كقوله تعالى :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً » »
« 6 » .
قوله : ( إلى رُعاته ) . [ ح 24 / 1215 ]
هامش
( 1 ) . المغرب ، ص 475 ( وتر ) .
( 2 ) . ديوان دعبل الخزاعي ، ص 21 .
( 3 ) . شرح أصول الكافي ، ج 7 ، ص 173 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 250 ( شقق ) .
( 6 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 68 ( أمم ) . والآية في سورة النحل ( 16 ) : 120 .