بالشهادة ، إلى غير ذلك ، فيفسّر بذات مع صفة الرجوليّة ، أو بذات مع صفة الشهادة .
والحقّ ما ذكرنا . وكذا الحال في طلب زيد أباً إذا كان الأب عبارةً عن زيد ، فإنّ حاصله أيضاً طاب ابوّة زيد ، والتقدير : طاب شيء زيد هو ابوّته ، وكذا معنى للَّهدرّه فارساً درّ فروسيّته ، ومعنى عزّ قائلًا عزّ قائليّته ، وعلى هذا القياس نظائره ؛ فتأمّل . انتهى .
فمعنى قوله عليه السلام : « رضيت باللَّه ربّاً » على ما حقّقه السيّد : رضيت بشيء اللَّهِ تعالى وهو ربوبيّته ، وبشيء الإسلام وهو كونه ديناً ، وكذا فيما بقي .
وعلى ما قاله الفاضل الرضيّ رضيت بشيء هو اللَّه ، وبدين هو الإسلام ، وكذا البواقي .
ولعلّ ما أورد عليه السيّد محذور في التزامه ، وتمام الكلام في أمر التمييز في شرح ابن مالك لكتابه المسمّى بعمدة الحافظ وعدّة اللافظ وهو أحسن ما صنّف في النحو .
قوله : ( إليك أسلَمْتُ نَفْسي ) . [ ح 13 / 3291 ]
في القاموس : « أسلم أمره إلى اللَّه : سلّمه إليه » . « 1 »
قوله : ( بِدِرْعِك الحَصِينة ) . [ ح 13 / 3291 ]
في القاموس : « درع حصين وحصينة : محكمة » . « 2 »
قوله : ( غَرَقَاً أو حَرَقاً ) . [ ح 13 / 3291 ]
في النهاية : « ومنه الحديث : اللهمَّ إنّي أعوذ بك من الغرق والحرق . والغرق بفتح الراء المصدر » . « 3 »
وفي الصحاح : « غرق في الماء غرقاً . وضبط في النسخ العتيقة بفتح الراء » . « 4 »
وفي المغرب : « الغَرَق - بفتحتين - مصدر غرق في الماء : إذا غار فيه ، من باب لبس » . « 5 »
وعلى هذا فالظاهر أنّ الحرق أيضاً بفتح الراء وبالمعنى المصدري ، إلّاأنّ المذكور في كتب اللغة المشهورة أنّ الحرق النار أو لهبها .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 130 ( سلم ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 214 ( درع ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 361 ( غرق ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1536 ( غرق ) .
( 5 ) . المغرب ، ص 338 ( غرق ) .