أسفله ، وقلبت الشيء للابتياع قلباً : تصفّحته ، فرأيت داخله وباطنه ؛ وقلّبت الأمر ظهراً لبطن : اختبرته . « 1 » انتهى .
والظاهر أنّ نصب « ظهراً » على التمييز ، أي قلبت ظهر العباد من باب فجّرنا الأرض عيوناً . والتنوين في « لبطن » للعوض عن المضاف إليه ، أي لمعرفة بطنهم .
قوله : ( على المجذومين « 2 » ) . [ ح 8 / 1870 ]
وفي بعض النسخ « على المجذّمين » .
في القاموس :
الجذام - كغراب - علّة تحدث من انتشار السوداء في البدن كلّه ، فيفسد مزاج الأعضاء كلّها وهيأتها ، وربّما انتهى إلى تأكّل الأعضاء وسقوطها عن تقرّحٍ . جذم كعني فهو مجذوم ومجذّم « 3 » . انتهى .
والتجربة شهدت على أنّ سراية الجذام والبرص ونحوهما ليست عامّة ، فلعلّ لها شرط مثل تقارب المزاج واستعداد البدن ، وإنّما ورد الاجتناب على وجه العموم ليسلم في البين من كان فيه شرط السراية ، والإمام عليه السلام علم فقدان الشرط ، أو معارضة قوّة نفسه المقدّسة ، أو الدُّعاء ، وطباع البشر - وإن حصل الأمن من الضرر - متنفّرة عن مخالطتهم ؛ لرثاثة حالهم وسوء منظرهم ، والإمام عليه السلام إنّما تغذّى معهم لئلّا يفهموا منه التنفّر ، فتنكسر قلوبهم .
قوله : ( ذَبَحْتَ كبشاً ) . [ ح 12 / 1874 ]
في القاموس : « ذبح كمنع » « 4 » .
قوله : ( التواضعُ درجاتٌ ، منها : أن يعرف [ المرء ] قدر نفسه ) . [ ح 14 / 1876 ]
على وتيرة قول أمير المؤمنين عليه السلام : « رحم اللَّه امرأً عرف قدره ، ولم يتعدّ طوره » . « 5 » أي
هامش
( 1 ) . مصباح المنير ، ص 512 ( قلب ) . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 119 ( قلب ) .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « المجذّمين » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 88 ( جذم ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 220 ( ذبح ) .
( 5 ) . شرح كلمات أمير المؤمنين لعبد الوهاب ، ص 30 ؛ شرح مائة كلمة لأمير المؤمنين لابن ميثم البحراني ، ص 59 ؛ غرر الحكم ، ح 5204 و 5205 .