قوله : ( خُلِقوا ) . [ ح 5 / 1057 ]
فيه التباين بين طينتي الأحبّاء والأعداء .
قوله : ( لا واللَّه ) [ ح 5 / 1057 ] إلى آخره بدل اشتمالٍ لقوله : « ما كان كذلك » .
قوله : ( خلق أقواماً لجهنّم ) . [ ح 5 / 1057 ]
اللام لام الغاية كما في قولهم : « لدوا للموت ، وابنوا للخراب » . « 1 » ولو حملت على ظاهرها صحّ أيضاً ؛ لأنّه تعالى في علمه أنّ من مقدوراته ما لو أوجد ، وكلّف بعدما أوفاه شرائط التكليف ؛ لفعل ما يستحقّ به دخول جهنّم ، ولم يكن خلقه منافياً للحكمة بل محقّقاً لها ، فخلقه لذلك ، أي ليتطابق العلم والمعلوم .
باب ما أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بالنصيحة للأئمّة المسلمين و . . .
قوله : ( ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنّ قلبُ امرئٍ مسلمٍ ) . [ ح 1 / 1058 ]
في النهاية :
في الحديث : « ثلاث لا يُغلّ عليهنّ قلب مؤمن » . هو من الإغلال : الخيانة في كلّ شيء .
ويروى « يَغلّ » بفتح الياء من الغلّ وهو الحقد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ . وروى « يَغِلُ » بالتخفيف من الوغول في الشرّ . والمعنى أنّ هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسّك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل . و « عليهنّ » في موضع الحال ، تقديره : لا يغلّ كائناً عليهنّ قلب مؤمن « 2 » . انتهى .
قوله : ( فإنّ دعوتَهُم محيطةٌ من ورائهم ) . [ ح 1 / 1058 ]
في النهاية : « في الحديث : فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم . أي تحوطهم وتكفّهم وتحفظهم ، يريد أهل السنّة دون أهل البدعة » انتهى « 3 » .
أقول : الدعوة هنا الدُّعاء ، يقال : فلان مستجاب الدعوة . معنى الحديث أنّ دعاءهم لأنفسهم وأهليهم حصن لهم ، ومانع عن هجوم خيل البلايا عليهم . وقيل : الدعوة :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 493 ، الحكمة 132 ؛ خصائص الأئمّة عليهم السلام ، ص 103 ؛ إرشاد القلوب ، ص 193 .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 381 ( غلل ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 122 ( دعا ) .