هذا - فكثير خارج عن حدّ الإحصاء والعدّ ، ولقد أبرأ فيه الأكمه والأبرص ، واستُجيبت الدعوات ، وقضيت ببركته الحاجات ، وكشفت الملمّات ، وشاهدنا كثيراً من ذلك وتيقّنّاه وعلمناه علماً لا يتخالج الشكّ والريب في معناه ، فلو ذهبنا نخوض في إيراده لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب . « 1 »
قوله : ( يقال له : فارِغٌ ) . [ ح 5 / 1302 ]
في القاموس في الفاء قبل المهملتين : « الفارع : العالي المرتفع ، وحصن بالمدينة ، وقرية بوادي السراة قربَ ساية ، وموضع بالطائف » . « 2 »
وفي الصحاح : « جبل فارع : إذا كان أطول ممّا يليه . وفارع : اسم حصن » . « 3 »
أقول : كلام صاحب القاموس يعطي أنّ اللفظة مع لام التعريف تستعمل صفة واسماً ، وكلام صاحب الصحاح يعطي أنّها مع اللام صفة ، وبدونها اسم ، والحديث يشهد له ؛ حيث استعملت في الجبل بدون اللام .
في النهاية في الفاء مع المهملتين : « الفارع : المرتفع العالي » . « 4 »
وفي بعض النسخ بالقاف ، وكأنّه تصحيف ؛ إذ ليس له في كتب اللغة معنى يناسب المقام .
قوله : ( باني فارِعٍ وهادِمُهُ ) . [ ح 5 / 1302 ]
في شرح الفاضل الصالح : « إضافة « الباني » إلى « فارع » على سبيل الاتّساع ، كما في
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
. والضمير في « هادمه » يرجع إلى البناء المستفاد من الباني » . « 5 »
أقول : لا يبعد أن يكون نسبة البناء والهدم كليهما إلى فارع على سبيل المجاز العقلي ، من باب جرى النهر وسال الميزاب .
قوله : ( فلمّا ولّى ) . [ ح 5 / 1302 ]
يعني أنّ الإمام لمّا ارتحل عن ذلك المنزل .
ونقل في كتاب البحار عن إرشاد المفيد بسنده عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن
هامش
( 1 ) . إعلام الورى ، ص 326 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 62 ( فرع ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1257 ( فرع ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 436 ( فرع ) .
( 5 ) . شرح أصول الكافي ، ج 7 ، ص 276 .