فقال الرضا عليه السلام : « إنّ زيد بن عليّ لم يدّع ما ليس له بحقّ وإن كان أتقى للَّهمن ذلك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ، وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللَّه نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللَّه ، ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد واللَّه ممّن خوطب بهذه الآية :
« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ »
. « 1 »
وفي ذيل هذا الحديث :
قال محمّد بن عليّ بن الحسين مصنّف هذا الكتاب رضي الله عنه : لزيد بن عليّ فضائل كثيرة عن غير الرضا عليه السلام أحببت إيرادها على أثر هذا الحديث ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإماميّة فيه . « 2 »
إلى آخر ما نقل . وما يخالف هذه الأخبار شاذّ .
قوله : ( أتَشْتِمُني هذه ؟ وهمَّ بها ) . [ ح 1 / 1269 ]
هكذا في كثير من النسخ . وفي بعضها : « أتشهّى » على أن تكون متكلّماً من التشهّي ، وهو أصوب .
قوله : ( لَيَلِدَنَّ « 3 » لكَ منها خيرُ أهل الأرض ) . [ ح 1 / 1269 ]
بالياء ، وفي بعض النسخ بالمثناة الفوقانيّة ، واستشكله بعض ، واضطرّ على أن حكم بوقوع تصرّف من جهة الكتّاب أوالرواة .
وقال الفاضل الجليل مولانا خليل في شرحه :
« لتلدنّ » به صيغهء غائبهء مؤكّده بنون ثقيله ، ومفعول آن محذوفست ، و « لك » متعلّق به « تلدنّ » يا خبر مبتدأ است . « منها » خبر مبتدأ است يا متعلّق به ظرف . « خير » مرفوع ومبتدأ است . « 4 »
أقول : إنّه قد تقرّر في موضعه أنّ الفعل المتعدّي قد ينزّل منزلة اللازم ، وذلك إذا كان القصد إلى مجرّد الفعل من غير عموم في أفراده ولا خصوص ، ومن غير تعلّقه
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 249 ، ح 1 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « لتلدنّ » .
( 4 ) . شرحه على الكافي المسمّى ب « صافي » فارسيّ ، وسيطبع في مركز بحوث دارالحديث .