فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدَعوه » . « 1 »
وعن أيّوب بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « كلُّ شيءٍ مردودٌ إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديثٍ لا يوافقُ كتابَ اللَّه فهو زخرفٌ » . « 2 »
أقول : المراد بكتاب اللَّه في هذا الحديث وأمثاله الآية المعلومُ عدمُ نسخها ، والمراد منها ببيانه صلى الله عليه وآله أو ببيان الأئمّة عليهم السلام . وفائدة هذه الأحاديث تمييز مزخرفات أهل السنّة ومفترياتهم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مثل ما افتروا عليه من قول : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقةٌ » « 3 » ليتيسّر لهم غصب ميراث فاطمة عليها السلام ، وتأويل كتاب اللَّه :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
، « 4 »
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 5 » .
وفي ذلك الباب أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « خطب النبيّ صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال : أيُّها الناس ، ما جاءكم يُوافق كتابَ اللَّه فأنا قُلْتُهُ ، وما جاءكم يُخالف كتابَ اللَّه فلم أقُلْه » . « 6 »
الصنف السادس : العمل بالاحتياط ، كما إذا كان الأمر دائراً بين الوجوب وجواز الترك ، أو بين الحرمة وجواز الفعل .
نقل عن محمّد بن جمهور الأحسائي في كتاب غوالي اللآلي أنّه قال : روى العلّامة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين ، قال : سألت الباقر عليه السلام ، فقلت : جُعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان [ المتعارضان . . . ] ، وفي آخر الحديث : « إذن فخُذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالَفَ الاحتياط » . « 7 »
وفي التهذيب في بحث المواقيت : « ترى « 8 » أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » . « 9 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر ، ح 3 .
( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 152 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 82 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 4 ، ص 65 .
( 4 ) . النمل ( 27 ) : 15 .
( 5 ) . مريم ( 19 ) : 5 - 6 .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 5 .
( 7 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 133 ، ح 229 .
( 8 ) . في المصدر : « أرى لك » بدل « ترى » .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 259 ، ح 1031 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 952 .