صحّتها ، والمراد احتمال النوع ؛ إذ بذلك ينفصل عن البهائم .
قوله : ( ووَضَعَ التكليفَ عن أهل الضررِ والزَّمَانَةِ ) .
أي وضع التكليف عنهم على حسب ضررهم .
قوله : ( وجَعَلَ عزّوجلّ سببَ بقائهم أهلَ الصحّةِ والسلامةِ ) .
مأخوذ من كلام عليّ بن موسى عليهما السلام حيث كتب فيما كتب إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله : « إنّ علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء ، وتحصين أموال الأغنياء ؛ لأنّ اللَّه عزّوجلّ كلّف أهلَ الصحّة القيامَ بشأن أهل الزمانة والبلوى » الحديث ؛ نقله الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه . « 1 »
قوله : ( إذ شواهدُ ربوبيّته دالّةٌ ظاهرةٌ ) .
هذه قبسة من مصباح الهدى ، وغرفة من بحر الحكمة ، أعني أمير المؤمنين عليه السلام قال في خطبة من خطب نهج البلاغة : « وأرانا من ملكوتِ قُدرتِه ، وعَجائبِ ما نطقَتْ به آثارُ صنعته » إلى قوله : « فصار كلُّ ما خلَق حجّةً له ودليلًا عليه ، وإن كانَ خلقاً صامتاً ، فحُجَّتُه بالتدبير ناطقةٌ ، ودلالتُه على المُبْدِعِ قائمةٌ » . « 2 »
وفي خطبة أخرى : « لم يُطْلِعِ العقولَ على تحديد صفته ، ولم يَحْجُبْها عن واجب معرفته ، فهو الذي شهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود » . « 3 »
قوله : ( غيرَ مُرخَّصٍ لهم ) .
اللام الواقعة بعد الترخيص صلة يتوسّط بين الفعل والمفعول به ، فلا تستعمل بدونها . في القاموس : « رخّص له في كذا ترخيصاً » . « 4 » وإذ تبيّن ذلك علم وجه إفراد قوله : « غير مرخّص لهم » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 8 ، ح 1580 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 369 ، ح 3 ؛ عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 88 ، ح 1 .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 125 ، الخطبة 91 . وفيه : « آثار حكمته » بدل « آثار صنعة » .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 87 ، الخطبة 49 . وفيه : « تشهد » بدل « شهد » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 304 ( رخص ) .