والأمالي وإكمال الدِّين والاحتجاج ، فهو إذن من تصرّف النسّاخ ، وعلى تقدير الصحّة فهو من متعلّقات الآية التي نزل بها جبرئيل عليه السلام . نعم هو في الآية الثانية التي هي من سورة الأحزاب ، ومنها نشأ الاشتباه .
قوله :
« أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ »
« 1 » . [ ح 1 / 527 ]
في تفسير البيضاوي :
« أَمْ لَكُمْ كِتابٌ »
من السماء
« فِيهِ تَدْرُسُونَ »
: تقرؤون
« لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ »
« 2 » أي لكم ما تختارونه وتشتهونه ، وأصله : « أنّ لكم » بالفتح ؛ لأنّه المدروس ، فلمّا جيئت باللام كسرت ، ويجوز أن يكون حكاية للمدروس أو استينافاً . وتخيّر الشيء واختاره :
أخذ خيره .
« أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا »
: عهود مؤكّدة بالأيمان
« بالِغَةٌ »
: متناهية في التوكيد ، وقرئت بالنصب على الحال ، والعامل فيها أحد الظرفين
« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
لا نخرج عن عهدتها حتّى نحكمكم في ذلك اليوم
« إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ »
جواب القسم ؛ لأنّ معنى
« أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا »
: أقسمنا لكم .
« سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ »
: بذلك قائم يدّعيه ويصحّحه .
« أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ »
يشاركونهم في هذا القول
« فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ »
« 3 » في دعواهم ؛ إذ لا أقلّ من التقليد « 4 » .
قوله : ( وداع ) « 5 » بالدال . وفي بعض النسخ بالراء .
قوله : ( لا يَنْكُلُ ) . [ ح 1 / 527 ]
في الصحاح : « نكل عن العدو وعن اليمين ينكُل - بالضمّ - أي جبن . والناكل : الجبان والضعيف » « 6 » .
قوله : ( لا مَغْمَزَ فيه ) [ ح 1 / 527 ] بالمعجمتين .
هامش
( 1 ) . القلم ( 68 ) : 37 .
( 2 ) . القلم ( 68 ) : 38 .
( 3 ) . القلم ( 68 ) : 39 - 41 .
( 4 ) . أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 373 ، ملخّصاً .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « وراع » بالراء .
( 6 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1835 ( نكل ) .