أي عدلًا خياراً » « 1 » .
قوله :
« هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ »
. [ ح 2 / 501 ]
الآية في سورة الحجّ هكذا :
« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ »
« 2 » الآية .
باب أنّ الأئمّة عليهم السلام هم الهداة
قوله : ( رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله المُنذِرُ ولكلّ زمانٍ منّا هادٍ ) . [ ح 2 / 506 ]
الآية في سورة الرعد هكذا :
« وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 3 » .
الحصر ب « إنّما » لبيان أنّ الذي على الرسول هو الإنذار ، لا ما يخصّصونك على الإتيان به تعنّتاً بقولهم :
« لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
. وجه الحصر أنّ الإنذار إنّما متصوّر بالنسبة إلى من كان معترفاً بوجود مَن أنذر ، وبقدرته على ما أنذر به ، وإنّما منعه من الجري على مقتضى الاعتراف الهوى والشيطان ، قال اللَّه تعالى :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ »
« 4 » .
إنّ اللَّه تعالى جبل العقول على معرفة حقّيّة ما ينذرون به ، وهو كون اللَّه ربّهم وخالقهم ووليَّ أمرهم ، وبطلانُ ما أشركتم به من الآلهة .
قال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : « لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي شهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود » « 5 » وإن كان القائل لولا انزل عليه آية متعنّتاً مغلوباً للهوى .
قال تعالى :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ »
يعني ما بعثناك إليهم لتهديهم إلى معرفتنا ؛ لأنّ العقل قد
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 391 ( وسط ) .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 7 .
( 4 ) . النمل ( 27 ) : 14 .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 87 ، الخطبة 49 .