وإنزال الشرع والتمكين والإقدار ورفع الموانع ، وإذ علم اللَّه تعالى أنّه يستحقّ الوجود لأنّه مظهر لأثر صفة العدل والانتقام ، أجاب سؤله .
ومن الأسماء الحسنى : المحسن المجمل المفضل ، ومن المعلومات ما أخبر اللَّه تعالى بقوله :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 1 » ، وبقوله :
« بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ »
، « 2 »
« لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ »
« 3 » ، وبقوله :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ »
« 4 » .
ومن الأسماء الحسنى : ذو اللّعن والرجم ، ومن المعلومات من لم يعلم اللَّه فيهم خيراً ، كما أخبر عنهم في كتابه المجيد ، وهم الأبالسة والشياطين وجنودهم من الإنس ؛ قال تعالى :
« لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ »
« 5 » ، وقال :
« وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ »
« 6 » ، وقال :
« صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ »
« 7 » ، وقال :
« مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ »
« 8 » ، وقال :
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ »
« 9 » ، وقال :
« وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ »
« 10 » .
وسيجئ في كتاب الكفر والإيمان في باب طينة المؤمن والكافر ما يستأنس به المستبصرون ويستوحش منه الجاهلون ، وهذا النوع من المعلوم استحقّ الوجودَ ؛ لكونه مظهر صفة الغضب والقهر واللعن والرجم .
مثنوي :
زبان حال هر يكشان بهتكرار * به يا رب يا رب از حضرت طلبكار
يكى را ورد جان « يا عالم الغيب » * يكى را بر زبان « يا ساتر العيب »
يكى را آرزوى گنج وشادى * يكى را كُنج فقر ونا مرادي
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 54 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 26 .
( 3 ) . التحريم ( 66 ) : 6 .
( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 24 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 100 .
( 6 ) . فاطر ( 35 ) : 19 - 21 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 171 .
( 8 ) . إبراهيم ( 14 ) : 26 .
( 9 ) . الأعراف ( 7 ) : 178 .
( 10 ) . الإسراء ( 17 ) : 60 .