عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
قال : إحاطة الوهم ، ألا ترى إلى قوله :
« قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ »
ليس يعني بصر العيون
« فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ »
ليس يعني من البصر بعينه
« وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها »
ليس يعني عمى العيون انما عنى إحاطة الوهم كما يقال : فلان بصير بالشعر وفلان بصير بالفقه وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب ، اللّه أعظم من أن يرى بالعين .
10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن اللّه هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى . قال : أما تقرأ قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
؟ قلت : بلى . قال : فتعرفون الابصار ؟ قلت : بلى ، قال : ما هي ؟
قلت : أبصار العيون . فقال : ان أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك الأوهام .
11 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عمن ذكره ، عن محمد بن عيسى ، عن داود ابن القاسم أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ؟ فقال : يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك ، وأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون ؟ ! 12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن هشام بن الحكم
شرح
( الحديث العاشر قوله عليه السلام : ان أوهام القلوب أكبر ) بالباء الموحدة أبلغ وأجزل وبالثاء المثلثة أشيع في النسخ وأفشى .