وبقيت مخطوطات على رفوف المكتبات العامّة والخاصّة ، بعيدة عن أيدي الباحثين والطالبين .
هذا ، وقد تصدّى قسم إحياء التراث في مركز بحوث دار الحديث تحقيق كتاب الكافي ، وأيضاً تصدّى في جنبه تحقيق جميع شروحه وحواشيه - وفي مقدّمها ما لم يطبع - على نحو التسلسل .
ومنها الحاشية التي بين يدي القارئ الكريم ، وهي تبتدأ بخطبة الشيخ الكليني قدس سره وتنتهي بباب الدعابة والضحك من كتاب العشرة من الكافي ، للمولى محمد أمين الإسترآبادي الذي يعدّ من روّاد الفكر البارزين ، حيث كانت وما زالت أفكاره محلّ جدل الكثيرين ، فأيّده بعض العلماء ونقده الكثير منهم ، بل جمهور علمائنا لم يرتض طريقته ؛ إذ هو سبب تقسيم الفرقة الحقّة الناجية إلى قسمين : أخبارية وأصولية ، وهو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين .
وعلى كلّ حال ، فقد تبنّى مركز بحوث دار الحديث تحقيق كتاب الكافي وما يرتبط به من شروح وحواشي ؛ خدمة للعلم والعلماء ، وكان أحدها هذه الحاشية ؛ لما حوت من مطالب علمية دقيقة ومهمّة ، حديثية وغيرها .
وقد أخذ المحقّق الفاضل الشيخ علي الفاضلي على عاتقه تحقيق هذه الحاشية وتهذيبها بأحسن ما يمكن . نسأل اللَّه تعالى أن يكتب أجر هذا العمل في صحيفة أعماله ، كي يكون ذخراً له ولجميع المساهمين معه يوم القيامة ، إنّه سميع مجيب .
قسم إحياء التراث
مركز بحوث دار الحديث
محمّد حسين الدرايتي
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 6
مساهمون: المولى محمد أمين الأسترآبادي
ص٦