أَوْرَاقِ الْبُزَّلِ « 1 »
وَلَا تُحْرِزُ السَّبَقَ الرَّزَايَا وَإِنْ جَرَتْ * وَلَا يَبْلُغُ الْغَايَاتِ إِلَّا سَبُوقُهَا
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِنَا وَاحْتَجُّوا بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ فَتَأَوَّلُوهُ بِآرَائِهِمْ وَاتَّهَمُوا مَأْثُورَ الْخَبَرِ مِمَّا اسْتَحْسَنُوا يَقْتَحِمُونَ فِي أَغْمَارِ الشُّبُهَاتِ وَدَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ بِغَيْرِ قَبَسِ نُورٍ مِنَ الْكِتَابِ وَلَا أَثَرَةِ عِلْمٍ مِنْ مَظَانِّ الْعِلْمِ بِتَحْذِيرٍ مُثَبِّطِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ عَلَى الرُّشْدِ مِنْ غَيِّهِمْ وَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ خَلْفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْمِلَّةِ وَدَانَتْ الْأَمَةُ بِالْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ يُكَفِّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
فَمَنِ الْمَوْثُوقُ بِهِ عَلَى إِبْلَاغِ الْحُجَّةِ وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ إِلَّا أَهْلَ الْكِتَابِ وَأَبْنَاءَ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَمَصَابِيحَ الدُّجَى الَّذِينَ احْتَجَّ اللَّهُ بِهِمْ عَلَى عِبَادِهِ وَلَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ سُدًى مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ هَلْ تَعْرِفُونَهُمْ أَوْ تَجِدُونَهُمْ إِلَّا مِنْ فُرُوعِ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَبَقَايَا الصَّفْوَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَبَرَّأَهُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَافْتَرَضَ مَوَدَّتَهُمْ فِي الْكِتَابِ
هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَهُمْ مَعْدِنُ التُّقَى * وَخَيْرُ حِبَالِ الْعَالَمِينَ وَثِيقُهَا
.
4 ، 14 - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا شَابٌّ يُنَاجِي رَبَّهُ وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ - سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّراً فِي التُّرَابِ لِخَالِقِي وَحَقٌّ لَهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ نَهَضْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تُعَذِّبْ نَفْسَكَ وَقَدْ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِمَا فَضَّلَكَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ سَاهِرَةً سَاجِدَةً يُبَاهِي بِهَا اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَجَسَدُهُ فِي طَاعَتِي قَدْ جَافَى بَدَنُهُ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونِي خَوْفاً مِنْ عَذَابِي وَطَمَعاً فِي
هامش
( 1 ) تفسح له في المجلس : توسع . والأوراق جمع الورق : الحي من كل حيوان .
المال من الا بل وغيرها . والبزل جمع البازل : البعير الذي انشق نابه بدخوله في السنة التاسعة .