Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 68

Contributors:

P.68
زياد يبشر أولياءه وأصحابه وتابعي رأيه بقتل الحسين ع . وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُهُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ مَا وَرَاكَ قَالَ مَا سَرَّ الْأَمِيرَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ اخْرُجْ فَنَادِ بِقَتْلِهِ فَنَادَى فَلَمْ أَسْمَعْ وَاللَّهِ وَاعِيَةً قَطُّ كَوَاعِيَةِ بَنِي هَاشِمٍ فِي دُورِهِمْ فَدَخَلْتُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ إِلَيَّ ضَاحِكاً ثُمَّ أَنْشَأَ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ .
عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِي زِيَادٍ عَجَّةً * كَعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الْأَرْنَبِ « 1 »
ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو هَذِهِ وَاعِيَةً بِوَاعِيَةِ عُثْمَانَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَأَعْلَمَ النَّاسَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع وَدَعَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَنَزَلَ . وَدَخَلَ بَعْضُ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَنَعَى إِلَيْهِ ابْنَيْهِ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ أَبُو السَّلَاسِلِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مَا لَقِينَا مِنَ الْحُسَيْنِ ع فَحَذَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بِنَعْلِهِ « 2 » ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ أَ لِلْحُسَيْنِ تَقُولُ هَذَا وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُهُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أُفَارِقَهُ حَتَّى أُقْتَلَ مَعَهُ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمِمَّا يُسْخِي بِنَفْسِي عَنْهُمَا وَيُعَزِّي عَنِ الْمُصَابِ بِهِمَا أَنَّهُمَا أُصِيبَا مَعَ أَخِي وَابْنِ عَمِّي مُوَاسِينَ لَهُ صَابِرِينَ مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَزَّ عَلَيَّ بِمَصْرَعِ الْحُسَيْنِ ع أَنْ لَا أَكُنْ آسَيْتُ حُسَيْناً بِيَدِي فَقَدْ آسَاهُ وُلْدِي . وَخَرَجَتْ أُمُّ لُقْمَانَ بِنْتُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ سَمِعَتْ نَعْيَ الْحُسَيْنِ ع حَاسِرَةً « 3 » وَمَعَهَا أَخَوَاتُهَا أُمُّ هَانِئٍ وَأَسْمَاءُ وَرَمْلَةُ وَزَيْنَبُ تَبْكِي قَتَلَاهَا بِالطَّفِّ وَتَقُولُ
مَا ذَا تَقُولُونَ إِذْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ * مَا ذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ بِعِتْرَتِي وَبِأَهْلِي بَعْدَ مُنْقَلَبِي * مِنْهُمْ أُسَارَى وَمِنْهُمْ ضُرِّجُوا بِدَمٍ مَا كَانَ هَذَا جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ * أَنْ تَخْلُفُونِّي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي
فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي خَطَبَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ
Footnote
( 1 ) وفي اللسان « عجت نساء بنى زبيد عجة » ا ه والأرنب : موضع . ( 2 ) حذفه : ضربه ورماه . ( 3 ) حسرت المرأة خمارها عن وجهها : كشفته .