عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَمَرَّ عَلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ ع فَسَمِعَ حُسَيْناً يَبْكِي فَقَالَ أَ لَمْ تَعَلَّمِي أَنَّ بُكَاءَهُ يُؤْذِينِي .
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَالْحُسَيْنُ مَعِي فَتَرَكْتُهُ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَ تُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَبَسَطَ جَنَاحَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَرَاهُ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا كَرْبَلَاءُ .
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى يَعْلَى قَالَ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَضَمَّهُ إِلَى إِبْطِهِ وَأَخَذَ الْآخَرَ فَضَمَّهُ إِلَى إِبْطِهِ الْأُخْرَى فَقَالَ هَذَانِ رَيْحَانَتَانِ مِنَ الدُّنْيَا مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ . « 1 »
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حَامِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .
وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَاهَا يَوْماً فَقَالَ أَيْنَ ابْنَايَ يَعْنِي حَسَناً وَحُسَيْناً قَالَتْ قُلْتُ أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ يَذُوقُهُ ذَائِقٌ فَقَالَ عَلِيٌّ أَذْهَبُ بِهِمَا فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَبْكِيَا عَلَيْكِ وَلَيْسَ عِنْدَكِ شَيْءٌ فَذَهَبَا بِهِمَا إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَوَجَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَوَجَدَهُمَا يَلْعَبَانِ فِي مَشْرَبَةٍ « 2 » بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ لَا تَقْلِبُ ابْنَيَّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ الْحَرُّ عَلَيْهِمَا قَالَ فَقَالَ عَلِيِّ أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ فَلَوْ جَلَسْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى أَجْمَعَ لِفَاطِمَةَ تَمَرَاتٍ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَلِيٌّ يَنْزِعُ لِلْيَهُودِيِّ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَهُ فِي حَجْرَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَدَهُمَا وَحَمَلَ عَلِيٌّ الْآخَرَ حَتَّى أَقْبَلَهُمَا
هامش
( 1 ) قال الجزريّ في الحديث ان الولد مبخلة مجبنة هو مفعلة من البخل ومظنة له اي يحمل أبويه على البخل ويدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله .
( 2 ) المشربة : ارض لينة دائمة النبات .