تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
التنبيه على شرف مرتبتهم والدلالة على إمامتهم . قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَكَى لِي بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْخَلِيفَةَ الْمُسْتَنْصِرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَشَى مَرَّةً إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى وَزَارَ الْعَسْكَرِيَّيْنِ ع وَخَرَجَ فَزَارَ التُّرْبَةَ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا الْخُلَفَاءُ مِنْ آبَائِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَهُمْ فِي قُبَّةٍ خَرِبَةٍ يُصِيبُهَا الْمَطَرُ وَعَلَيْهَا زُرْقُ الطُّيُورِ وَأَنَا رَأَيْتُهَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَقِيلَ لَهُ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ الْأَرْضِ وَمُلُوكُ الدُّنْيَا وَلَكُمُ الْأَمْرُ فِي الْعَالَمِ وَهَذِهِ قُبُورُ آبَائِكُمْ بِهَذِهِ الْحَالِ لَا يَزُورُهَا زَائِرٌ وَلَا يَخْطُرُ بِهَا خَاطِرٌ وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ يُمِيطُ عَنْهَا الْأَذَى وَقُبُورُ هَؤُلَاءِ الْعَلَوِيِّينَ كَمَا تَرَوْنَهَا بِالسُّتُورِ وَالْقَنَادِيلِ وَالْفُرُشِ وَالزُّلَالِيِّ وَالْفَرَّاشِينِ وَالشَّمْعِ وَالْبَخُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ هَذَا أَمْرٌ سَمَاوِيٌّ لَا يَحْصُلُ بِاجْتِهَادِنَا وَلَوْ حَمَلْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ مَا قَبِلُوهُ وَلَا فَعَلُوا وصدق رحمه الله فإن الاعتقادات لا تحصل بالقهر ولا يتمكن أحد من الإكراه عليها . وقال ذكر القسم الثاني من الركن الرابع وهو الكلام في إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمة - أبي القاسم بن الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ع وتاريخ مولده ودلائل إمامته وذكر طرف من أخباره وغيبته وعلامات وقت قيامه ومدة دولته ووصف سيرته ويشتمل على خمسة أبواب .

الباب الأول في ذكر اسمه وكنيته ولقبه ومولده ع واسم أمه ومن شاهده

وفيه ثلاثة فصول .

الأول في ذكر اسمه وكنيته ولقبه ع

هُوَ الْمُسَمَّى بِاسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُكَنَّى بِكُنْيَتِهِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ وَلَا أَنْ يُكَنِّيَهُ بِكُنْيَتِهِ إِلَى أَنْ يُزَيِّنَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِظُهُورِ دَوْلَتِهِ وَيُلَقَّبُ ع بِالْحُجَّةِ وَالْقَائِمِ وَالْمَهْدِيِّ وَالْخَلَفِ الصَّالِحِ وَصَاحِبِ الزَّمَانِ وَالصَّاحِبِ وَكَانَتِ الشِّيعَةُ فِي غَيْبَتِهِ الْأُولَى تُعَبِّرُ عَنْهُ وَعَنْ جَنْبَتِهِ بِالنَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَكَانَ ذَلِكَ رَمْزاً بَيْنَ الشِّيعَةِ يَعْرِفُونَهُ بِهِ وَكَانُوا أَيْضاً يَقُولُونَ عَلَى سَبِيلِ الرَّمْزِ وَالتَّقِيَّةِ الْغَرِيمِ يَعْنُونَهُ ع . قال أفقر عباد الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله تعالى من العجب أن الشيخ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 519 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى