تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بِرَأْسِهِ فَكَبَسْنَا الدَّارَ كَمَا أَمَرَنَا فَوَجَدْنَاهَا دَاراً سَرِيَّةً كَأَنَّ الْأَيْدِيَ رُفِعَتْ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَرَفَعْنَا السِّتْرَ وَإِذَا سِرْدَابٌ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى فَدَخَلْنَاهَا وَكَأَنَّ بَحْراً فِيهَا وَفِي أَقْصَاهُ حَصِيرٌ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ عَلَى الْمَاءِ وَفَوْقَهُ رَجُلٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَيْئَةً قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْنَا وَلَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِنَا فَسَبَقَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِيَتَخَطَّى فَغَرِقَ فِي الْمَاءِ وَمَا زَالَ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَدَدْتُ يَدَيِ إِلَيْهِ فَخَلَّصْتُهُ وَأَخْرَجْتُهُ فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَبَقِيَ سَاعَةً وَعَادَ صَاحِبِي الثَّانِي إِلَى فِعْلِ ذَلِكَ فَنَالَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَبَقِيتُ مَبْهُوتاً فَقُلْتُ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ الْمَعْذِرَةَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ كَيْفَ الْخَبَرُ وَإِلَى مَنْ نَجِيءُ وَأَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِمَّا قُلْتُ فَانْصَرَفْنَا إِلَى الْمُعْتَضَدِ فَقَالَ اكْتُمُوهُ وَإِلَّا ضَرَبْتُ رِقَابَكُمْ . وَمِنْهَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيَّ كَتَبَ يَلْتَمِسُ كَفَناً فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ فَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِالْكَفَنِ قَبْلَ مَوْتِهِ . وَمِنْهَا مَا رَوَى عَنْ نَسِيمَ خَادِمِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع قَالَ دَخَلْتُ عَلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ ع بَعْدَ مَوْلِدِهِ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَعَطَسْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ يَرْحَمُكِ اللَّهُ قَالَ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ فَقَالَ لِي أَ لَا أُبَشِّرُكِ فِي الْعُطَاسِ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ حَكِيمَةَ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً مِنْ وِلَادَةِ نَرْجِسَ فَإِذَا مَوْلَانَا الصَّاحِبُ يَمْشِي فِي الدَّارِ فَلَمْ أَرَ لُغَةً أَفْصَحَ مِنْ لُغَتِهِ فَتَبَسَّمَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ نَنْشَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَمَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي الشَّهْرِ وَنَنْشَأُ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَنْشَأُ غَيْرُنَا فِي السَّنَةِ قَالَتْ ثُمَّ كُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَسْأَلُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْهُ فَقَالَ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْ أُمُّ مُوسَى وَلَدَهَا وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُسْتَرِقِّ الضَّرِيرِ قَالَ كُنْتُ يَوْماً فِي مَجْلِسِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ فَتَذَاكَرْنَا أَمْرَ النَّاحِيَةِ قَالَ كُنْتُ أَزْرِي عَلَيْهَا « 1 » إِلَى أَنْ حَضَرْتُ مَجْلِسَ عَمِّي الْحُسَيْنِ يَوْماً فَأَخَذْتُ أَتَكَلَّمُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أَقُولُ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ إِلَى أَنْ نُدِبْتُ « 2 » إِلَى وَلَايَةِ قُمْ حِينَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى السُّلْطَانِ وَ
هامش
( 1 ) رزى عليه عمله : عابه . ( 2 ) ندبه إلى الامر : دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 500 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى