تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فَعَطَسَ فَقَالَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَبْداً دَاخِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ ثُمَّ قَالَ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ وَلَوْ أَذِنَ اللَّهُ لَنَا فِي الْكَلَامِ لَزَالَ الشَّكُّ . وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ طَرِيفٍ أَبِي نَصْرٍ الْخَادِمِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ وَهُوَ فِي الْمَهْدِ فَقَالَ لِي عَلَيَّ بِالصَّنْدَلِ الْأَحْمَرِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ أَ تَعْرِفُنِي قُلْتُ نَعَمْ أَنْتَ سَيِّدِي وَابْنُ سَيِّدِي فَقَالَ لَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ فَقُلْتُ فَسِّرْ لِي فَقَالَ أَنَا خَاتَمُ الْأَوْصِيَاءِ وَبِي يَرْفَعُ اللَّهُ الْبَلَاءَ مِنْ أَهْلِي وَشِيعَتِي . وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ وَجَّهَ قَوْمٌ مِنَ الْمُفَوِّضَةِ كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيَّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ ع لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ اللَّهَ مَعْرِفَتِي وَكُنْتُ جَلَسْتُ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُسْبَلٌ فَجَاءَتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ طَرَفَهُ وَإِذَا أَنَا بِفَتًى كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ مِثْلِهَا فَقَالَ لِي يَا كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَاقْشَعْرَرْتُ مِنْ ذَلِكَ وَأُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي قَالَ جِئْتَ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ تَسْأَلُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتَكَ وَقَالَ بِمَقَالَتِكَ قُلْتُ إِي وَاللَّهِ قَالَ إِذاً وَاللَّهِ يَقِلُّ دَاخِلُهَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلَنَّهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ الْحَقِّيَّةُ قُلْتُ وَمَنْ هُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ مِنْ حُبِّهِمْ لِعَلِيٍّ يَحْلِفُونَ بِحَقِّهِ وَلَا يَدْرُونَ مَا حَقُّهُ وَفَضْلُهُ أَيْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ مَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتُهُ جُمْلَةً لَا تَفْصِيلًا مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ وَنَحْوِهَا ثُمَّ قَالَ وَجِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ مَقَالَةِ الْمُفَوِّضَةِ كَذَبُوا بَلْ قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ لِمَشِيَّةِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى شِئْنَا وَاللَّهُ يَقُولُ
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 1 » فَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ مَا جُلُوسُكَ فَقَدْ أَنْبَأَكَ بِحَاجَتِكَ وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ رُشَيْقٍ حَاجِبِ الْمَادَرَانِيِّ قَالَ بَعَثَ إِلَيْنَا الْمُعْتَضَدُ وَأَمَرَنَا أَنْ نَرْكَبَ وَنَحْنُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَنَخْرُجَ مُحِفِّينَ عَلَى السُّرُوجِ وَنَجْنُبَ أُخْرَى وَقَالَ الْحَقُوا بِسَامَرَّاءَ وَاكْبِسُوا دَارَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ وَمَنْ رَأَيْتُمْ فِي دَارِهِ فَأْتُوْنِي
هامش
( 1 ) الإنسان : 30 .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 499 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى