تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أما عيسى ع فالدليل على بقائه قوله تعالى
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
ولم يؤمن به مذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا ولا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان . وأما السنة فما رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النُّوَاسِ بْنِ سِمْعَانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ « 1 » وَاضِعاً كَفَّهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ وأَيْضاً مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ ص كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ . وَأَمَّا الْخِضْرُ وَإِلْيَاسُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍالطَّبَرِيُّ وَالْخِضْرُ وَإِلْيَاسُ بَاقِيَانِ يَسِيرَانِ فِي الْأَرْضِ . وَأَيْضاً فَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِيثاً طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ يَأْتِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابُ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِيَ إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ هُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُهُ لَهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِيثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْآنَ قَالَ فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ ثَانِياً فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ قال أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد يقال إن هذا الرجل هو الخضر ع . قال هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء وأما الدليل على بقاء الدجال فإنه أورد حديث تميم الداري والجساسة الدابة التي تكلمهم وهو حديث صحيح ذكره مسلم في صحيحه وقال هذا صريح في بقاء الدجال . قال وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين فآي الكتاب العزيز نحو قوله
هامش
( 1 ) أي شقتين أو حلتين ، وقيل : الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثمّ بالزعفران قاله في النهاية ، يعنى حالكون عيسى ( ع ) بينهما بمعنى لابس حلتين مصبوغتين بورس أو زعفران .