تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
لِئَلَّا يَقُولُوا إِذَا رَأَوْا سِيرَتَنَا إِذَا مَلَكْنَا سِرْنَا مِثْلَ سِيرَةِ هَؤُلَاءِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
. وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَهْدِمَ بِهَا أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ وَلَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ لَهُ شُرَفٌ إِلَّا هَدَمَهَا وَجَعَلَهَا جُمّاً وَوَسَّعَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ وَكَسَّرَ كُلَّ جَنَاحٍ خَارِجٍ فِي الطَّرِيقِ وَأَبْطَلَ الْكُنُفَ وَالْمَآزِيبَ « 1 » إِلَى الطُّرُقَاتِ وَلَا يَتْرُكُ بِدْعَةً إِلَّا أَزَالَهَا وَلَا سُنَّةً إِلَّا أَقَامَهَا يَفْتَحُ قُسْطَنْطَنِيَّةَ وَالصِّينَ وَجِبَالَ الدَّيْلَمِ فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ مِقْدَارُ كُلِّ سَنَةٍ عَشْرُ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ ثُمَّ
يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ تَطُولُ السِّنُونَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْفَلَكَ بِاللُّبُوثِ وَقِلَّةِ الْحَرَكَةِ فَتَطُولُ الْأَيَّامُ لِذَلِكَ وَالسِّنُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْفَلَكَ إِنْ تَغَيَّرَ فَسَدَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ الزَّنَادِقَةِ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقَدْ شَقَّ اللَّهُ الْقَمَرَ لِنَبِيِّهِ ع وَرَدَّ الشَّمْسَ مِنْ قَبْلِهِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَأَخْبَرَ بِطُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّهُ
كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع ضَرَبَ فَسَاطِيطَ لِمَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَأَصْعَبُ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْ حَفِظَهُ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ التَّأْلِيفَ . وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ يُخْرِجُ الْقَائِمُ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى ع الَّذِينَ كَانُوا
يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
وَسَبْعَةً مِنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَيُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَسَلْمَانَ وَأَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَالْمِقْدَادَ وَمَالِكَ الْأَشْتَرِ فَيَكُونُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْصَاراً وَحُكَّاماً . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ وَيُخْبِرُ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا اسْتَبْطَنُوهُ وَيَعْرِفُ وَلِيَّهُ مِنْ عَدُوِّهِ بِالتَّوَسُّمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
هامش
( 1 ) جمع الميزاب .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 466 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى