Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 431

Contributors:

P.431
الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالة على إمامته ع يدل على إمامته بعد طريقي الاعتبار والتواتر اللذين ذكرناهما في إمامة من تقدمه من آبائه ع وذكر النصوص التي تقدم ذكرها من تعيين أبيه عليه ع . الفصل الثالث في ذكر طرف من آياته ومعجزاته ع . قلت أذكر من هذا الفصل ما لم أكن ذكرته فيما تقدم . : فمن ذلك ما قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَاسْتُؤْذِنَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَدَخَلَ رَجُلٌ جَمِيلٌ طَوِيلٌ جَسِيمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ وَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي فِيهَا ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا فَأَخْرَجَ حَصَاةً فِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ فَأَخَذَهَا وَأَخْرَجَ خَاتَمَهُ وَطَبَعَهَا فَانْطَبَعَ وَكَأَنِّي أَقْرَأُ الْخَاتَمَ السَّاعَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقُلْتُ لِلْيَمَانِيِّ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَقَالَ لَا وَاللَّهِ وَإِنِّي مُنْذُ دَهْرٍ حَرِيصٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى كَانَ السَّاعَةَ أَتَانِي شَابٌّ لَسْتُ أَرَاهُ فَقَالَ قُمْ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ ثُمَّ نَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
أَشْهَدُ أَنَّ حَقَّكَ لَوَاجِبٌ كَوُجُوبِ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَإِلَيْكَ انْتَهَتِ الْحِكْمَةُ وَالْإِمَامَةُ وَأَنَّكَ وَاللَّهِ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي الْجَهْلِ بِهِ فَسَأَلْتُ عَنْ اسْمِهِ فَقَالَ اسْمِي مِهْجَعُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ غَانِمِ ابْنُ أُمِّ غَانِمٍ الْأَعْرَابِيَّةِ الْيَمَانِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي خَتَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ فِي ذَلِكَ
بِدَرْبِ الْحَصَى مَوْلًى لَنَا يَخْتِمُ الْحَصَى * لَهُ اللَّهُ أَصْفَى بِالدَّلِيلِ وَأَخْلَصَا وَأَعْطَاهُ آيَاتِ الْإِمَامَةِ كُلَّهَا * كَمُوسَى وَفَلْقَ الْبَحْرِ وَالْيَدَ وَالْعَصَا وَمَا قَمَصَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ حُجَّةً * وَمُعْجِزَةً إِلَّا الْوَصِيِّينَ قَمَّصَا فَمَنْ كَانَ مُرْتَاباً بِذَاكَ فَقَصْرُهُ * مِنَ الْأَمْرِ أَنْ يَتْلُو الدَّلِيلَ وَيَفْحَصَا
. قال أبو عبد الله بن عياش هذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة وهي أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية والثالثة التي طبع فيها رسول الله