إِلَى رَأْسِهِ فَكَشَفَهُ ثُمَّ بَرَّقَ عَيْنَيْهِ فِيَّ ثُمَّ رَدَّهَا ثُمَّ قَالَ يَا يَحْيَى مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ الَّذِي تُنَازِعُهُ فِي الْإِمَامَةِ فَقُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً فَقَالَ لَا تُنَازِعْهُ وَمَضَى .
وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ كَانَ لِي عَلَى ابْنِ عَمٍّ لِي عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَطَالَبْتُهُ بِهَا مِرَاراً فَمَنَعَنِيهَا فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ رَادٌّ عَلَيْكَ مَالَكَ وَهُوَ مَيِّتٌ بَعْدَ جُمُعَةٍ قَالَ فَرَدَّ ابْنُ عَمِّي عَلَيَّ مَالِي فَقُلْتُ لَهُ مَا بَدَا لَكَ فِي رَدِّهِ وَقَدْ مَنَعْتَنِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ إِنَّ أَجَلَكَ قَدْ دَنَا فَرُدَّ عَلَى ابْنِ عَمِّكَ مَالَهُ
وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَابُورَ قَالَ قُحِطَ النَّاسُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي زَمَنِ الْحَسَنِ الْأَخِيرِ فَأَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَخَرَجُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَسْقُونَ وَيَدْعُونَ فَمَا سُقُوا فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَمَعَهُ النَّصَارَى وَالرُّهْبَانُ فَكَانَ فِيهِمْ رَاهِبٌ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ وَخَرَجُوا الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَهَطَلَتِ السَّمَاءُ فَشَكَّ أَكْثَرُ النَّاسِ وَتَعَجَّبُوا وَصَبَوْا إِلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ « 1 » فَأَنْفَذَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى الْحَسَنِ وَكَانَ مَحْبُوساً فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَبْسِهِ وَقَالَ الْحَقْ أُمَّةَ جَدِّكَ فَقَدْ هَلَكَتْ فَقَالَ إِنِّي خَارِجٌ مِنَ الْغَدِ وَمُزِيلُ الشَّكِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَرَجَ الْجَاثَلِيقُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَالرُّهْبَانُ مَعَهُ وَخَرَجَ الْحَسَنُ ع فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِالرَّاهِبِ وَقَدْ مَدَّ يَدَهُ أَمَرَ بَعْضَ مَمَالِيكِهِ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَيَأْخُذَ مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَفَعَلَ وَأَخَذَ مِنْهُ عَظْماً أَسْوَدَ فَأَخَذَهُ الْحَسَنُ بِيَدِهِ وَقَالَ اسْتَسْقِ الْآنَ فَاسْتَسْقَى وَكَانَتِ السَّمَاءُ مُغِيمَةً فَتَقَشَّعَتْ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ مَا هَذَا الْعَظْمُ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ ع هَذَا الرَّجُلُ عَبَرَ بِقَبْرِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَوَقَعَ فِي يَدِهِ هَذَا الْعَظْمُ وَمَا كُشِفَ عَنْ عَظْمِ نَبِيٍّ إِلَّا هَطَلَتِ السَّمَاءُ بِالْمَطَرِ .
وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ كَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ وَقَفَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى أَتَوَلَّاهُمْ أَمْ أَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَا تَتَرَحَّمْ عَلَى عَمِّكَ لَا رَحِمَ اللَّهُ عَمَّكَ وَتَبَرَّأْ مِنْهُ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ
هامش
( 1 ) صبا : خرج من دين إلى دين آخر .