وَرَأَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَقُولُ إِنَّمَا هُوَ الْكِتْمَانُ أَوِ الْقَتْلُ فَاتَّقِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِكَ .
وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَقْرَعِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يَحْتَلِمُ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي بَعْدَ مَا فَصَلَ الْكِتَابُ الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْجَوَابَ الْأَئِمَّةُ حَالُهُمْ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ لَا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ شَيْئاً قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ « 1 » كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ عَرَضَ عَلَيَّ صَدِيقٌ أَنْ أَدْخُلَ مَعَهُ فِي شِرَاءِ ثِمَارٍ مِنْ نَوَاحِي شَتَّى فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُشَاوِرُهُ فَكَتَبَ لَا تَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا أَغْفَلَكَ عَنِ الْجَرَادِ وَالْحَشَفِ « 2 » فَوَقَعَ الْجَرَادُ فَأَفْسَدَهُ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ تَحَشَّفَ وَأَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَتِهِ .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ قَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَماً يُعْرَفُ بِهِ حِزْبُ اللَّهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ .
قَالَ وَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَقَدْ تَرَكْتُ التَّمَتُّعَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَقَدْ نَشِطْتُ لِذَلِكَ وَكَانَ فِي الْحَيِّ امْرَأَةٌ وُصِفَتْ لِي بِالْجَمَالِ فَمَالَ قَلْبِي إِلَيْهَا وَكَانَتْ عَاهِراً « 3 » لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ فَكَرِهْتُهَا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ قَالَ تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أُشَاوِرُهُ فِي الْمُتْعَةِ وَقُلْتُ أَ يَجُوزُ بَعْدَ هَذِهِ السِّنِينَ أَنْ أَتَمَتَّعَ فَكَتَبَ إِنَّمَا تُحْيِي سُنَّةً وَتُمِيتُ بِدْعَةً فَلَا بَأْسَ وَإِيَّاكَ وَجَارَتَكَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَهَرِ وَإِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّ آبَائِي قَالُوا تَمَتَّعْ بِالْفَاجِرَةِ فَإِنَّكَ تُخْرِجُهَا مِنْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ فَهَذِهِ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْهَتْكِ وَهِيَ جَارَةٌ وَأَخَافُ عَلَيْكَ اسْتِفَاضَةَ الْخَبَرِ فِيهَا فَتَرَكْتُهَا وَلَمْ أَتَمَتَّعْ بِهَا وَتَمَتَّعَ بِهَا شَاذَانُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا وَجِيرَانِنَا فَاشْتَهَرَ بِهَا حَتَّى عَلَا أَمْرُهُ وَصَارَ إِلَى السُّلْطَانِ وَأُغْرِمَ بِسَبَبِهَا مَالًا نَفِيساً
هامش
( 1 ) اللم بمعنى المس
( 2 ) الحشف : اليابس الفاسد من التمر
( 3 ) العهر : الفجور .