وَكَانَ بِأَبِي عِلَّةٌ وَلَمْ أَكْتُبْ فِيهَا فَدَعَا لَهُ ابْتِدَاءً .
وَعَنْ دَاوُدَ الضَّرِيرِ قَالَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ فَوَدَّعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بِالْعَشِيِّ وَخَرَجْتُ فَامْتَنَعَ الْجَمَّالُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَصْبَحْتُ فَجِئْتُ أُوَدِّعُ الْقَبْرَ فَإِذَا رَسُولُهُ يَدْعُونِي فَأَتَيْتُهُ وَاسْتَحْيَيْتُ وَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْجَمَّالَ تَخَلَّفَ أَمْسِ فَضَحِكَ وَأَمَرَنِي بِأَشْيَاءَ وَحَوَائِجَ كَثِيرَةٍ فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُ فَلَمْ أَحْفَظْ مِثْلَ مَا قَالَ لِي فَمَدَّ الدَّوَاةَ وَكَتَبَ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْأَمْرُ بِيَدِكَ كُلُّهُ فَتَبَسَّمْتُ فَقَالَ لِي مَا لَكَ فَقُلْتُ لَهُ خَيْرٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي فَقُلْتُ لَهُ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ جَدَّكَ الرِّضَا كَانَ إِذَا أَمَرَ بِحَاجَةٍ كَتَبَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ يَا دَاوُدُ لَوْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ تَارِكَ التَّقِيَّةِ كَتَارِكِ الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ أَرْسَلْتُ غُلَاماً لِي إِلَى أَبِي الْحَسَنِ فِي حَاجَةٍ وَكَانَ سَقْلَابِيّاً « 1 » قَالَ فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَيَّ مُتَعَجِّباً فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ لِي وَكَيْفَ لَا أَتَعَجَّبُ مَا زَالَ يُكَلِّمُنِي بِالسَّقْلَابِيَّةِ كَأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنَّا
قال قطب الدين الراوندي رحمه الله تعالى الباب الحادي عشر في معجزات علي النقي ع .
حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلُّويَةَ قَالُوا كَانَ بِأَصْفَهَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ شِيعِيّاً فَقِيلَ لَهُ مَا السَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ النَّقِيِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ فَقَالَ شَاهَدْتُ مَا يُوجِبُ عَلَيَّ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا فَقِيراً وَكَانَ لِي لِسَانٌ وَجُرْأَةٌ فَأَخْرَجَنِي أَهْلُ أَصْفَهَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَعَ قَوْمٍ آخَرِينَ فَجِئْنَا إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ مُتَظَلِّمُينَ وَكُنَّا بِبَابِ الْمُتَوَكِّلِ يَوْماً إِذْ خَرَجَ الْأَمْرُ بِإِحْضَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَقِيلَ هَذَا رَجُلٌ عَلَوِيٌّ تَقُولُ الرَّافِضَةُ بِإِمَامَتِهِ ثُمَّ قِيلَ وَنُقَدِّرُ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ يُحْضِرُهُ لِلْقَتْلِ فَقُلْتُ لَا أَبْرَحُ مِنْ
هامش
( 1 ) السقلب : جيل من الناس كما في اللسان والنسبة إليه سقلابى .