تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ قَالَ يَا مَوْلَايَ
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَلَكَ ضِعْفُ مَا كُنْتُ أُعْطِيكَ . . وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ لَقِيَنِي الْحُسَيْنُ ع فِي مُنْصَرَفِي مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ مَا وَرَاكَ يَا أَبَا فِرَاسٍ قُلْتُ أَصْدُقُكَ قَالَ ع الصِّدْقَ أُرِيدُ قُلْتُ أَمَّا الْقُلُوبُ فَمَعَكَ وَأَمَّا السُّيُوفُ فَمَعَ بَنِي أُمَيَّةَ وَالنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ مَا أَرَاكَ إِلَّا صَدَقْتَ النَّاسُ عَبِيْدُ الْمَالِ وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ بِهِ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ . وَقَالَ ع مَنْ أَتَانَا لَمْ يَعْدَمْ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ آيَةً مُحْكَمَةً وَقَضِيَّةً عَادِلَةً وَأَخاً مُسْتَفَاداً وَمُجَالَسَةَ الْعُلَمَاءِ . وَكَانَ ع يَرْتَجِزُ يَوْمَ قُتِلَ ع وَيَقُولُ
الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ * وَالْعَارُ خَيْرٌ مِنْ دُخُولِ النَّارِ وَاللَّهُ مِنْ هَذَا وَهَذَا جَارِي
. وَقَالَ ع صَاحِبُ الْحَاجَةِ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ سُؤَالِكَ فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ . وَكَانَ يَقُولُ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَحُورَ نِقَماً وقد ذكرناه آنفا . وَلَمَّا نَزَلَ بِهِ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتَلُوهُ قَامَ فِي أَصْحَابِهِ خَطِيباً وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْأَمْرِ مَا تَرَوْنَ وَأَنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَاسْتَمَرَّتْ حِذَاءَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْكَلَاءِ الْوَبِيلِ « 1 » أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَالْبَاطِلَ لَا يَتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبِ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ رَبِّهِ فَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَالْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً « 2 » هذا الكلام ذكره الحافظ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء . . وَقِيلَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَسَنِ ع كَلَامٌ فَقِيلَ لِلْحُسَيْنِ ع ادْخُلْ
هامش
( 1 ) الصبابة : بقية الماء في الاناء . الوبيل : المرعى الوخيم . وطعام وبيل : يخاف على وباله . واي سوء عاقبة ( 2 ) البرم - بالفتح - : الضجر والملالة .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 32 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى