مِنْكَ فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُهُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَسَأَلَنِي ذَلِكَ الْمَالَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ .
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع أَنَّهُ قَالَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ ع فِيهَا إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَالْأَمْرِ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وَعَلِيٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الْأَوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا عَلِيٌّ الْآخَرُ فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وَحِلْمَهُ وَنَصْرَهُ وَوُدَّهُ وَدِينَهُ وَمِحْنَةَ الْآخِرِ وَصَبْرَهُ عَلَى مَا يَكْرَهُ فِي الْحَدِيثِ بِطُولِهِ .
وَعَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدَمَ الْعِرَاقَ بِسَنَةٍ وَعَلِيٌّ ابْنُهُ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَرَكَةٌ فَلَا تَجْزَعْ لِذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ وَمَا يَكُونُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ أَقْلَقْتَنِي قَالَ أُصَيَّرُ إِلَى هَذَا الطَّاغِيَةِ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْدَأُنِي مِنْهُ سُوءٌ وَمِنَ الَّذِي بَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ وَمَا يَكُونُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ
يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
قَالَ قُلْتُ وَمَا ذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ ظَلَمَ ابْنِي هَذَا حَقَّهُ وَجَحَدَهُ إِمَامَتُهُ مِنْ بَعْدِي كَانَ كَمَنْ ظَلَمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع إِمَامَتَهُ وَجَحَدَهُ حَقَّهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ قُلْتُ لَهُ وَاللَّهِ لَئِنْ مَدَّ اللَّهُ لِي فِي الْعُمُرِ لَأُسَلِّمَنَّ لَهُ حَقَّهُ وَلَأُقِرَّنَّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ يَمُدُّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَتُسَلِّمُ لَهُ حَقَّهُ وَتُقِرُّ لَهُ بِإِمَامَتِهِ وَإِمَامَةِ مَنْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ قُلْتُ وَمَنْ ذَاكَ قَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ
باب ذكر طرف من دلائله وأخباره ع
عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ ع هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ قَدِمَ قُلْتُ لَا قَالَ بَلَى قَدْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الْمَدِينَةَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَرَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَمَعَهُ رَقِيقٌ « 1 » فَقُلْتُ لَهُ اعْرِضْ عَلَيْنَا فَعَرَضَ عَلَيْنَا سَبْعَ جَوَارٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ
هامش
( 1 ) الرقيق : المملوك يطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث يقال عبد رقيق وعبيد رقيق وأمة رقيق ورقيقة والمراد هنا الأمة .