قَتَلُوا قِدْماً عَلِيّاً وَابْنَهُ * حَسَنَ الْخَيْرِ كَرِيمَ الطَّرَفَيْنِ « 1 »
حَسَداً مِنْهُمْ وَقَالُوا أَجْمِعُوا * نُقْبِلُ الْآنَ جَمِيعاً بِالْحُسَيْنِ
يَا لَقَوْمٍ لِأُنَاسٍ رُذُلٍ * جَمَعُوا الْجَمْعَ لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ
ثُمَّ سَارُوا وَتَوَاصَوْا كُلَّهُمْ * لِاجْتِيَاحِي لِلرِّضَا بِالْمُلْحِدِينَ « 2 »
لَمْ يَخَافُوا اللَّهَ فِي سَفْكِ دَمِي * لِعُبَيْدِ اللَّهِ نَسْلِ الْفَاجِرِينَ
وَابْنِ سَعْدِ قَدْ رَمَانِي عَنْوَةً * بِجُنُودٍ كَوُكُوفِ الْهَاطِلِينَ « 3 »
لَا لِشَيْءٍ كَانَ مِنِّي قَبْلَ ذَا * غَيْرِ فَخْرِي بِضِيَاءِ الْفَرْقَدَيْنِ
بِعَلِيٍّ خَيْرِ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ * وَالنَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْوَالِدَيْنِ
خِيرَةِ اللَّهِ مِنَ الْخَلْقِ أَبِي * ثُمَّ أُمِّي فَأَنَا بْنُ الْخِيَرَتَيْنِ
فِضَّةٌ قَدْ صُفِيَتْ مِنْ ذَهَبٍ « 4 » * وَأَنَا الْفِضَّةُ وَابْنُ الذَّهَبَيْنِ
مَنْ لَهُ جَدٌّ كَجَدِّي فِي الْوَرَى * أَوْ كَشَيْخِي فَأَنَا بْنُ الْقَمَرَيْنِ
فَاطِمِ الزَّهْرَاءِ أُمِّي وَأَبِي * قَاصِمِ الْكُفْرِ بِبَدْرٍ وَحُنَيْنٍ
وَلَهُ فِي يَوْمِ أُحْدٍ وَقْعَةٌ * شَفَتِ الْغِلَّ بِفَضِّ الْعَسْكَرَيْنِ « 5 »
ثُمَّ بِالْأَحْزَابِ وَالْفَتْحِ مَعاً * كَانَ فِيهَا حَتْفُ أَهْلِ الْقِبْلَتَيْنِ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا ذَا صَنَعَتْ * أُمَّةُ السَّوْءِ مَعاً فِي الْعِتْرَتَيْنِ
عِتْرَةِ الْبِرِّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى * وَعَلِيِّ الْوَرْدِ بَيْنَ الْجَحْفَلَيْنِ
. « 6 »
وَقَالَ وَقَدْ الْتَقَاهُ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْكُوفَةِ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ الشَّاعِرُ وَقَالَ
هامش
( 1 ) وفي نسخة « كريم الأبوين » .
( 2 ) الاجتياح : الاهلاك والاستئصال .
( 3 ) العنوة : القهر . والوكوف : السيلان . وهطل المطر : مطر متتابعا متفرقا عظيم القطر .
( 4 ) وفي بعض النسخ « قد خلصت » مكان « قد صفيت » .
( 5 ) الغل : الحقد وفضل القوم : فرقهم .
( 6 ) الورد : الأسد والجحفل : الجيش الكثير .