Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 255

Contributors:

P.255
وهذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبهة ويهدي به الله من حسر عن بصره وبصيرته رين العمى والعمة وليت السيد كان حيا لأهدي هذه العقيلة إليه وأجلو عرائسها عليه فما أظن أن هذا المعنى اتضح من لفظ الدعاء لغيري ولا أن أحدا سار في إيضاح مشكله وفتح مقفله مثل سيري وقد ينتج الخاطر العقيم فيأتي بالعجائب وقديما ما قيل مع الخواطى سهم صائب وَقَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ فِي تَذْكِرَتِهِ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَالثَّانِيَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَالثَّالِثَةُ أَنْ
Footnote
* والمزارع ووجد لذة التفرج وأكل الثمار والانتفاع من الأنهار والأزهار عيانا ، وقد ثبت في علم الفلسفة أيضا ان درك لذات العالم بتشخص الوجود لا الماهية . ولعلّ هذا أحد اسرار قصة المعراج وسيره ( ص ) جميع العوالم ، فإنه لا بدّ لهذا النبيّ إذا أراد أن يصير واجدا لجميع الكمالات السير في جميع العوالم واستكمال جهة الملكوتية واللاهوتية الكائنة في وجوده ( ص ) وانسه وارتباطه مع كل من سكنها حتّى تحصل السنخية ويدرك لذة مراتب الوجود بأسرها وتمامها . إذا عرفت هذا فنقول : ان العبد الكامل من عبد اللّه في جميع مراتب العبودية وحيث كانت العبادة على اقسام فقسم منها عبادة المخلصين الراجين ، وقسم منها عبادة الخائفين العاصين ، وكان الإمام ( ع ) طالبا لان يعبد اللّه بالعبودية الكاملة والسير في جميع مراحلها ففي بعض الأحيان نزل نفسه منزلة المذنب العاصي ويذكر في دعائه ما يقوله المرتكب لجميع المعاصي وليس ذلك الا لما ذكر من درك ملاذ العبادة بجميع اقسامها والوصول إلى كمال العبودية من طرقها بأسرها . ويشهد لما ذكرنا بل يدلّ عليه قول الإمام زين العابدين ( ع ) في دعائه في التذلل للّه ( على ما في الصحيفة الكاملة - الدعاء الثالث والخمسون - ) قال ( ع ) بعد كلام له . . . قد أوقفت نفسي موقف الأذلاء المذنبين ، موقف الأشقياء المتبحرين عليك ، المستخفين بوعدك . . . الدعاء . وهذا هو المراد في جميع ما ورد في الأدعية من الاعتراف بالذنب والمعصية من هؤلاء المعصومين ( ص ) :