الَّذِي رَزَقَ أَبَاكَ مِنْكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ قَبْلَ الْمَمَاتِ مِثْلَهَا قَالَ قَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَقُلْتُ مَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَشَارَ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَهُوَ رَاقِدٌ فَقَالَ هَذَا الرَّاقِدُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ .
وَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْأَرَّجَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي مَنْزِلِهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ كَذَا مِنْ دَارِهِ فِي مَسْجِدٍ لَهُ وَهُوَ يَدْعُو وَعَلَى يَمِينِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ وَخِدْمَتِي لَكَ فَمَنْ وَلِيُّ الْأَمْرِ بَعْدَكَ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّ مُوسَى قَدْ لَبِسَ الدِّرْعَ وَاسْتَوَتْ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَا أَحْتَاجُ بَعْدَ هَذَا إِلَى شَيْءٍ .
وَرَوَى عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع خُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ مَنْ لَنَا بَعْدَكَ فَدَخَلَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فَقَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ فَتَمَسَّكْ بِهِ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنَّ الْأَنْفُسَ يُغْدَى عَلَيْهَا وَيُرَاحُ « 1 » فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَنْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ وَضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَيْمَنِ وَهُوَ فِيمَا أَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ جَالِسٌ مَعَنَا .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ كَوْنٌ وَلَا أَرَانِي اللَّهُ ذَلِكَ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ فَأَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِمُوسَى حَدَثٌ فَبِمَنْ أَئْتَمُّ قَالَ بِوَلَدِهِ قُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِوَلَدِهِ حَدَثٌ وَتَرَكَ أَخاً كَبِيراً وَابْناً صَغِيراً قَالَ بِوَلَدِهِ ثُمَّ هَكَذَا أَبَداً .
وَرَوَى الْمُفَضَّلُ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَأَيْتُهُ يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَيَعِظُهُ وَيَقُولُ لَهُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَأَبُوهُ وَاحِداً وَأَصْلِي وَأَصْلُهُ وَاحِداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ مِنْ نَفْسِي وَأَنْتَ ابْنِي
هامش
( 1 ) أي يذهب بها . كناية عن الموت .