Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 196

Contributors:

P.196
مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا جَمَاعَةً عَلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَتَكَلَّمْنَا فِي الرُّبُوبِيَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِلَا حِذَاءٍ وَلَا رِدَاءٍ وَهُوَ يَنْتَفِضُ وَهُوَ يَقُولُ لَا يَا خَالِدُ لَا يَا مُفَضَّلُ لَا يَا سُلَيْمَانُ لَا يَا نَجْمُ بَلْ عَبِيدٌ
مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا قُلْتُ فِيكَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَّا مَا قُلْتَ فِي نَفْسِكَ . وَعَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْحِيرَةِ إِذْ أَقْبَلَ الرَّبِيعُ فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقُلْتُ دَعَاكَ فَأَسْرَعْتَ الِانْصِرَافَ فَقَالَ إِنَّهُ سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَالْقَ الرَّبِيعَ فَاسْأَلْهُ عَنْهُ كَيْفَ صَارَ الْأَمْرُ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ قَالَ صَفْوَانُ وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبِيعِ لَطِيفٌ فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الرَّبِيعَ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِأَجْلِهِ فَقَالَ الرَّبِيعُ أُخْبِرُكَ بِالْعَجَبِ إِنَّ الْأَعْرَابَ خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الْكَمْأَةَ فَأَصَابُوا فِي الْبَدْوِ خَلْقاً مُلْقًى فَأَتَوْنِي بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَى الْمَنْصُورِ لِأُعْجِبَهُ مِنْهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ نَحِّهِ وَادْعُ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْهَوَاءِ مَا فِيهِ فَقَالَ فِي الْهَوَاءِ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ فَقَالَ فِيهِ سُكَّانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَا سُكَّانُهُ قَالَ خَلْقٌ أَبْدَانُهُمْ خَلْقُ الْحِيتَانِ رُءُوسُهُمْ رُءُوسُ الطَّيْرِ وَلَهُمْ أَعْرَافٌ كَأَعْرَافِ الدِّيَكَةِ وَنَغَانِغُ كَنَغَانِغِ الدِّيَكَةِ « 1 » وَأَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ الطَّيْرِ فِي أَلْوَانٍ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ الْمَجْلُوَّةِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ هَلُمَّ الطَّسْتَ قَالَ فَجِئْتُ بِهَا وَفِيهَا ذَلِكَ الْخَلْقُ فَإِذَا هُوَ وَاللَّهِ كَمَا وَصَفَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ قَالَ هَذَا هُوَ الْخَلْقُ الَّذِي يَسْكُنُ الْمَوْجَ الْمَكْفُوفَ فَأَذِنَ لَهُ بِالانْصِرَافِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ وَيْلَكَ يَا رَبِيعُ هَذَا الشَّجَا « 2 » الْمُعْتَرِضُ فِي حَلْقِي مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ . وَعَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعُبَيْدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْتِدَاءً مِنْهُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا فِي الْجَنَّةِ وَمَا فِي النَّارِ وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى
Footnote
( 1 ) العرف - بالضم - : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك . والنغانغ جمع النغنغ : ما سال تحت منقاره كاللحية . ( 2 ) الشجا : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه .