فإذا عرف نعمته وجب عليه شكره فإذا أراد تأدية شكره وجب عليه معرفة مراده ليطيعه بفعله فإذا وجبت طاعته وجب عليه معرفة ما يخرجه من دينه ليجتنبه فتخلص لربه طاعته وشكر إنعامه .
ومما حفظ عنه ع في التوحيد ونفي التشبيه .
قَوْلُهُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَكُلُّ مَا وَقَعَ فِي الْوَهْمِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ .
وَمِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع مِنْ مُوجَزِ الْقَوْلِ فِي الْعَدْلِ .
قَوْلُهُ لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ يَا زُرَارَةُ أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ .
وَمِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع فِي الْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ .
قَوْلُهُ مَا كُلُّ مَنْ نَوَى شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَا كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ وُفِّقَ لَهُ وَلَا كُلُّ مِنْ وُفِّقَ أَصَابَ لَهُ مَوْضِعاً فَإِذَا اجْتَمَعَتِ النِّيَّةُ وَالْقُدْرَةُ وَالتَّوْفِيقُ وَالْإِصَابَةُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ .
ومما حفظ ع في الحث على النظر في دين الله عز وجل والمعرفة لأولياء الله عز وجل .
قَوْلُهُ ع أَحْسِنُوا النَّظَرَ فِيمَا لَا يَسَعُكُمْ جَهْلُهُ وَانْصَحُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَجَاهِدُوهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَةِ مَا لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي جَهْلِهِ فَإِنَّ لِدِينِ اللَّهِ أَرْكَاناً لَا يَنْفَعُ مَنْ جَهِلَهَا شِدَّةُ اجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ ظَاهِرِ عِبَادَتِهِ وَلَا يَضُرُّ مَنْ عَرَفَهَا فَدَانَ بِهَا حُسْنَ اقْتِصَادِهِ وَلَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى .
وَمِمَّا حُفِظَ عَنْهُ ع فِي الْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ قَوْلُهُ ع تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَطُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَالِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَالْإِصْرَارُ عَلَى الدُّنْيَا أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ وَلَا يَأْمَنُ
مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
.
والأخبار فيما حفظ عنه ع من العلم والحكمة والبيان والحجة والزهد والموعظة وفنون العلم كله أكثر من أن يحصى بالخطاب أو يحوى بالكتاب وفيما أثبتناه منه كفاية في الغرض الذي قصدناه والله الموفق للصواب .
وفيه ع يقول السيد ابن محمد الحميري رضي الله عنه وقد رجع عن قوله بمذهب الكيسانية لما بلغه إنكار أبي عبد الله مقاله ودعاؤه له إلى القول