تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عُثْمَانَ فَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ الَّذِينَ يَمُدُّ النَّاسُ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمْ وَقَدْ جَمَعَكُمْ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَاعْقِدُوا لِرَجُلٍ مِنْكُمْ بَيْعَةً تُعْطُونَهُ إِيَّاهَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَتَوَاثَقُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ فَحَمِدَ اللَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ ابْنِي هَذَا هُوَ الْمَهْدِيٌّ فَهَلُمَّ فَلْنُبَايِعْهُ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِأَيِّ شَيْءٍ يَخْدَعُونَ أَنْفُسَكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا النَّاسُ إِلَى أَحَدٍ أَصْوَرَ أَعْنَاقاً وَلَا أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الْفَتَى يُرِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا قَدْ وَاللَّهِ صَدَقْتَ إِنَّ هَذَا الَّذِي نَعْلَمُ فَبَايَعُوا مُحَمَّداً جَمِيعاً وَمَسَحُوا عَلَى يَدِهِ قَالَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَاءَ رَسُولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ إِلَى أَبِي أَنِ ائْتِنَا فَإِنَّا مُجْتَمِعُونَ لِأَمْرٍ وَأَرْسَلَ بِذَلِكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَقَالَ غَيْرُ عِيسَى إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ لَا تُرِيدُوا جَعْفَراً فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكُمْ أَمَرَكُمْ قَالَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَرْسَلَنِي أَبِي أَنْظُرُ مَا اجْتَمَعُوا لَهُ فَجِئْتُهُمْ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي عَلَى طِنْفِسَةِ رَحْلٍ مَثْنِيَّةٍ « 1 » فَقُلْتُ لَهُمْ أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْكُمْ أَسْأَلُكُمْ لِأَيِّ شَيْءٍ اجْتَمَعْتُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اجْتَمَعْنَا لِنُبَايِعَ الْمَهْدِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَجَاءَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَوْسَعَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ إِلَى جَنْبِهِ فَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ كَلَامِهِ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ إِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّ ابْنَكَ هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ فَلَيْسَ بِهِ وَلَا هَذَا أَوَانُهُ وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُخْرِجَهُ غَضَباً لِلَّهِ تَعَالَى وَلِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّا وَاللَّهِ لَا نَدَعُكَ وَأَنْتَ شَيْخُنَا وَنُبَايِعُ ابْنِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَغَضِبَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ خِلَافَ مَا تَقُولُ وَوَ اللَّهِ مَا أطلعك اللَّهِ عَلَى غَيْبِهِ وَلَكِنَّكَ يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الْحَسَدُ لِابْنَيْ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ يُحَمِّلُنِي وَلَكِنْ هَذَا وَإِخْوَتِهِ وَأَبْنَاءَهُمْ دُونَكُمْ وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهَرَ أَبِي الْعَبَّاسِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَقَالَ إِيهاً وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَلَا إِلَى ابْنِكَ وَلَكِنَّهَا لَهُمْ وَإِنْ ابْنَيْكَ لمقتولان ثُمَّ نَهَضَ وَتوكأ عَلَى يَدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ أَ رَأَيْتَ صَاحِبُ الرِّدَاءَ الْأَصْفَرَ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ
هامش
( 1 ) أي على بساط رحل ملفوف .