تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَلَمَّا مَضَى أَبِي وَغَسَلْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي وَادَّعَى عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ مَكَانَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَمَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ وكانت هذه من دلالته يبشر بالشيء قبل أن يكون فيكون وبها يعرف الإمام . وَعَنْ فَيْضِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي الْمَحْمِلِ قَالَ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ . عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ طَلَبْتُ الْإِذْنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقِيلَ لِي لَا تَعْجَلْ إِنَّ عِنْدَهُ قَوْماً مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يُشْبِهُونَ الزُّطَّ وَعَلَيْهِمْ أَقْبِيَةٌ ضَيِّقَاتٌ وَخِفَافٌ فَسَلَّمُوا وَمَرُّوا فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقُلْتُ لَهُ مَا عَرَفْتُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ مَنْ هُمْ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ الْجِنِّ قَالَ قُلْتُ وَيَظْهَرُونَ لَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَغْدُونَ عَلَيْنَا فِي حَلَالِهِمْ وَحَرَامِهِمْ كَمَا تَغْدُونَ . وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَاتَ يَوْمَ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي خَمْسُ سِنِينَ فَحَسَبْتُ ذَلِكَ فَمَا زَادَ وَلَا نَقَصَ . وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سِرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ لَهُ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ يَهْوِي مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ حَتَّى دَنَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ فَحَبَسَ الْبَغْلَةَ وَدَنَا الذِّئْبُ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَتَطَاوَلَ بِخَطْمِهِ إِلَيْهِ « 1 » وَأَصْغَى إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بِإِذْنِهِ مَلِيّاً « 2 » ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ فَعَلْتُ فَرَجَعَ الذِّئْبُ وَهُوَ يُهَرْوِلَ فَقَالَ لِي تَدْرِي مَا قَالَ فَقُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ قَالَ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ زَوْجَتِي فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَقَدْ عَسَرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَهَا وَلَا يُسَلِّطَ أَحَداً مِنْ نَسْلِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِكُمْ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ
هامش
( 1 ) الخطم من الدابّة : مقدم انفها وفمها . ( 2 ) أي زمانا طويلا .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 138 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى