پرش به محتوای اصلی

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحه 127

پدیدآورندگان:

ص۱۲۷
لِيَمْتَحِنَهُ بِالسُّؤَالِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
« 1 » مَا هَذَا الرَّتْقُ وَالْفَتْقُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْقَطْرَ وَكَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُخْرِجُ النَّبَاتَ فَانْقَطَعَ عَمْرٌو وَلَمْ يَجِدْ اعْتِرَاضاً وَمَضَى ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
« 2 » مَا غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع غَضَبُ اللَّهِ عِقَابُهُ يَا عَمْرُو مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُهُ شَيْءٌ فَقَدْ كَفَرَ وكان مع ما وصفناه به من الفضل في العلم والسؤدد والرئاسة والإمامة ظاهر الجود في الخاصة والعامة مشهور الكرم في الكافة معروفا بالفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسط حاله . يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع الْحَاجَةَ وَجَفَاءَ الْإِخْوَانِ فَقَالَ بِئْسَ الْأَخِ أَخٌ يَرْعَاكَ غَنِيّاً وَيَقْطَعُكَ فَقِيراً ثُمَّ أَمَرَ غُلَامَهُ فَأَخْرَجَ كِيساً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَالَ اسْتَنْفِقْ هَذِهِ فَإِذَا نَفِدَتْ فَأَعْلِمْنِي . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُمَا قَالا مَا لَقِينَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع إِلَّا وَحَمَلَ إِلَيْنَا النَّفَقَةَ وَالصِّلَةَ وَالْكِسْوَةَ وَيَقُولُ هَذِهِ مُعَدَّةٌ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَوْنِي . " وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يُجِيزُنَا بِالْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى السِّتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى الْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَكَانَ لَا يَمَلُّ مِنْ صِلَةِ إِخْوَانِهِ وَقَاصِدِيهِ وَمُؤَمِّلِيهِ وَرَاجِيهِ . وَرُوِيَ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي الْمَالِ وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ
پاورقی
( 1 ) الأنبياء : 30 . ( 2 ) طه : 81 .