تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا وُلِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلَافَةَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَمَّا بَعْدَ فَانْظُرْ دِمَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاحْتَقِنْهَا وَاجْتَنِبْهَا فَإِنِّي رَأَيْتُ آلَ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا وَلَغُوا فِيهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا وَالسَّلَامُ قَالَ وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ سِرّاً وَوَرَدَ الْخَبَرُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَاعَةَ كَتَبَ الْكِتَابَ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ شَكَرَ لَهُ ذَلِكَ وَثَبَّتَ مُلْكَهُ وَزَادَهُ بُرْهَةً قَالَ فَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا مِنْ سَاعَةٍ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا وَكَذَا وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنْبَأَنِي وَخَبَّرَنِي وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ شَكَرَ لَكَ ذَلِكَ وَثَبَّتَ مُلْكَكَ وَزَادَكَ فِيهِ بُرْهَةً وَطَوَى الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ وَأَرْسَلَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ لَهُ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سَاعَةَ يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ الْغُلَامُ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمَّا نَظَرَ فِي تَارِيخِ الْكِتَابِ وَجَدَهُ مُوَافِقاً لِتِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي كَتَبَ فِيهَا إِلَى الْحَجَّاجِ فَلَمْ يَشُكَّ فِي صِدْقِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَفَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِوِقْرِ رَاحِلَتِهِ دَرَاهِمَ ثَوَاباً لِمَا سَرَّهُ مِنَ الْكِتَابِ . وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لِي يَا مِنْهَالُ مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ قُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْكُوفَةِ وَقَدْ خَرَجَ بِهَا الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَكَانَ لِي صَدِيقاً فَرَكِبْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْكُنَاسَةَ « 1 » فَوَقَفَ وُقُوفَ مُنْتَظِرٍ لِشَيْءٍ
هامش
* أحد من ولد محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقالوا : نعم الحسين بن علي عليهما السلام قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه فقال : انظر ما لقيا ذان ، فاستقبل القبلة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ثمّ جاء اليهما حتّى خلص يده من يدها ، فقال الأمير . الا نعاقبه بما صنع ؟ قال : لا . ( 1 ) محلة بالكوفة صلب فيها زيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام .