Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 88

Contributors:

P.88
بَحِيرَاءَ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ آمِنَةُ أُمُّهُ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكْتُمُ ذَلِكَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قُمْ تَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَعَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ ع الْوُضُوءَ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَعَلَّمَهُ السُّجُودَ وَالرُّكُوعَ فَلَمَّا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَعَلَّمَهُ حُدُودَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ عَلَيْهِ أَوْقَاتِهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَأْلَفُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ فِي مَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ وَلَا يُفَارِقُهُ فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ يُصَلِّي قَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا هَذَا قَالَ هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي اللَّهُ بِهَا فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَصَلَّى مَعَهُ وَأَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ وَكَانَ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص وَعَلِيٌّ وَخَدِيجَةُ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ أَيَّامٌ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَعَهُ جَعْفَرٌ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعَلِيٌّ بِجَنْبِهِ يُصَلِّيَانِ فَقَالَ لِجَعْفَرٍ يَا جَعْفَرُ صَلِّ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَوَقَفَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَلَمَّا وَقَفَ جَعْفَرٌ عَلَى يَسَارِهِ بَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْنِهِمَا وَتَقَدَّمَ وَأَنْشَأَ أَبُو طَالِبٍ فِي ذَلِكَ يَقُولُ
إِنَّ عَلِيّاً وَجَعْفَراً ثِقَتِي * عِنْدَ مُلِمِّ الزَّمَانِ وَالْكَرْبِ « 1 » وَاللَّهِ لَا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَلَا * يَخْذُلُهُ مِنْ نَبِيٍّ ذُو حَسَبٍ لَا تَخْذُلَا وَانْصُرَا ابْنَ عَمِّكُمَا * أَخِي لِأُمِّي مِنْ بَيْنِهِمْ وَأَبِي
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ

في ذكر الصديقين

" مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
« 2 » قَالَ سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى وَسَبَقَ صَاحِبُ آلِ يَاسِينَ إِلَى
Footnote
( 1 ) الملمة : النازلة الشديدة من نوازل الدنيا . ( 2 ) الواقعة : 10 .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 88 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى