مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يُنْهَدُ رُكْنَاكَ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ عَلِيٌّ ع هَذَا أَحَدُ رُكْنِيَ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ ع قَالَ هَذَا الرُّكْنُ الثَّانِي الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص
وَنَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ قَالَ فَدَعَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيّاً قَالَ فَأَبَى سَهْلٌ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتُ فَقُلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا تُرَابٍ فَقَالَ سَهْلٌ مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ وَإِنَّهُ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهِ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّتِهِ لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ فَقَالَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْتَ فَاطِمَةَ ع فَلَمْ يَجِدْ عَلِيّاً فِي الْبَيْتِ فَقَالَ ابْنُ عَمِّكَ فَقَالَتْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ « 1 » عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِإِنْسَانٍ انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَجَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ قُمْ أَبَا تُرَابٍ قُمْ أَبَا تُرَابٍ أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ
وَمِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَبَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَلَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ خَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَباً [ مُبْغِضاً ] حَتَّى أَتَى جَدْوَلًا مِنَ الْأَرْضِ « 2 » وَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَيْهِ « 3 » فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ ص حَتَّى وَجَدَهُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ « 4 » وَقَالَ لَهُ قُمْ فَمَا صَلَحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ أَ غَضِبْتَ عَلَيَّ حِينَ آخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَمْ أُؤَاخِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي
هامش
( 1 ) يعني ترك القيلولة .
( 2 ) الجدول : النهر الصغير .
( 3 ) توسد الشيء : اتخذه وجعله بمنزلة الوسادة وجعله تحت رأسه وأسفي الريح الشيء : حمله .
( 4 ) وكزه بمعنى ضربه .