پرش به محتوای اصلی

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحه 584

پدیدآورندگان:

ص۵۸۴
مَوْلُودٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَعَاشَ غَيْرُ الْحُسَيْنِ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع فأقام أبو محمد مع جده رسول الله ص سبع سنين وأقام مع أبيه بعد وفاة جده ثلاثين سنة وأقام بعد وفاة أمير المؤمنين ع عشر سنين فكان عمره سبعا وأربعين سنة فهذا اختلافهم في عمره

الثاني عشر في وفاته ع

. قَالَ كَمَالُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَرِضَ الْحَسَنُ ع أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَالَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى صَحْنِ الدَّارِ فَأُخْرِجَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنِّي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا . وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع نَعُودُهُ فَقَالَ يَا فُلَانُ سَلْنِي قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُكَ حَتَّى يُعَافِيَكَ اللَّهُ ثُمَّ نَسْأَلُكَ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي قَالَ بَلْ يُعَافِيكَ اللَّهُ ثُمَّ نَسْأَلُكَ قَالَ قَدْ أَلْقَيْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي وَإِنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ مِرَاراً فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ وَالْحُسَيْنُ ع عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ يَا أَخِي مَنْ تَتَّهِمُ قَالَ لِمَ لِتَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنْ يَكُنِ الَّذِي أَظُنُّ فَ
اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
وَإِلَّا يَكُنْ فَلَا أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ بِي بَرِيءٌ ثُمَّ قَضَى ع لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقِيلَ خَمْسِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَإِنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ وَالِياً عَلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ تَحْتَهُ إِذْ ذَاكَ جَعْدَةُ بِنْتُ الْأَعْمَشِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ فَذَكَرَ أَنَّهَا سَمَّتْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ . وكان بانقضاء الشهور التي ولي فيها ع انقضاء خلافة النبوة فإن بها كان استكمال ثلاثين سنة وهي التي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ ثُمَّ تَصِيرُ مُلْكاً أو كما قال صلوات الله عليه وآله وسلامه انتهى كلامه . قَالَ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَخْذَ الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ دَسَّ إِلَى جَعْدَةَ بِنْتِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع مَنْ حَمَلَهَا عَلَى سَمِّهِ