تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
قَالَ الشَّعْبِيُّ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَالْجَمَلِ الطَّبِّ قَالَ يَوْماً وَالْحَسَنُ ع عِنْدَهُ أَنَا ابْنُ بَحْرِهَا جُوداً وَأَكْرَمِهَا جُدُوداً وَأَنْضَرِهَا عُوداً فَقَالَ الْحَسَنُ ع أَ فَعَلَيَّ تَفْتَخِرُ أَنَا ابْنُ عُرُوقِ الثَّرَى « 1 » أَنَا ابْنُ سَيِّدِ أَهْلِ الدُّنْيَا أَنَا ابْنُ مَنْ رِضَاهُ رِضَا الرَّحْمَنِ وَسَخَطُهُ سَخَطُ الرَّحْمَنِ هَلْ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ قَدِيمٍ تُبَاهِي بِهِ أَوْ أَبٍ تُفَاخِرُنِي بِهِ قُلْ لَا أَوْ نَعَمْ أَيَّ ذَلِكَ شِئْتَ فَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ أَبَيْتَ وَإِنْ قُلْتَ لَا عَرَفْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَقُولُ لَا تَصْدِيقاً لَكَ فَقَالَ الْحَسَنُ ع
الْحَقُّ أَبْلَجُ مَا تَخَيَّلَ سَبِيلَهُ * وَالْحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ
. وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ فُلَاناً يَقَعُ فِيكَ فَقَالَ أَلْقَيْتَنِي فِي تَعَبٍ أُرِيدُ الْآنَ أَنْ أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لِي وَلَهُ . وَقَالَ ع مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ . وَقَالَ ع حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ . وَسُئِلَ عَنِ الْبُخْلِ فَقَالَ هُوَ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً وَمَا أَمْسَكَهُ شَرَفاً وكلامه ع ينزع إلى كلام أبيه وجده ومحله من البلاغة لا ينبغي لأحد من بعده ومن رام حصره وعده كان كمن شرع في حصر قطع السحاب وعده فالأولى أن اقتصر منه على هذا القدر إذ كانت جملته غير داخلة في الحصر والعاقل يرى في الهلال صورة البدر .

العاشر في ذكر أولاده

قَالَ كَمَالُ الدِّينِ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ عَدَداً لَمْ يَكُنْ لِكُلِّهِمْ عَقِبٌ بَلْ كَانَ الْعَقِبُ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَقِيلَ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ وَهَذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ الْحَسَنُ وَزَيْدٌ وَعَمْرٌو وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَإِسْمَاعِيلُ وَمُحَمَّدٌ وَيَعْقُوبُ وَجَعْفَرٌ وَطَلْحَةُ وَحَمْزَةُ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاسِمُ وَكَانَ الْعَقِبُ مِنْهُمْ لِلْحَسَنِ
هامش
( 1 ) قال في البحار رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى إبراهيم عليه السلام لكثرة ولده في البادية ولعله عليه السلام عرض بكون معاوية ولد زنا وليس من ولد إبراهيم ( ع ) .