تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ ع تَحْتَ نَخْلَةٍ وَلِلزُّبَيْرِيِّ تَحْتَ أُخْرَى فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ لَوْ كَانَ فِي هَذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَإِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ نَعَمْ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى حَالِهَا وَأَوْرَقَتْ وَحَمَلَتْ رُطَباً فَقَالَ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَاللَّهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ وَيْلَكَ لَيْسَ بِسِحْرٍ وَلَكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ مُسْتَجَابَةٌ فَصَعِدُوا وَصَرَمُوا « 1 » مَا كَانَ فِي النَّخْلَةِ فَكَفَاهُمْ

الثامن في كرمه وجوده وصلاته

قال ابن طلحة رحمه الله تعالى الجود والكرم غريزة مغروسة فيه وصرفه لصنوف زخارف الدنيا عنه نهج ما زال يقتفيه وإيصال صلاته إلى المعتفين « 2 » يعتده من مناقب معانيه وإبقاء الأموال عنده يعتقده من مثالب من يعانيه ويرى إخراج الدنيا عنه خير ما يحتقبه « 3 » من عمله ويجتبيه وحجته في ذلك واضحة فإنه حرام على الولد مجامعة مطلقة أبيه وقد نقل عنه من تتابع إرفاده بموجوده « 4 » ووقائع استنفاده « 5 » فيه جل مجهوده ما يشهد له بكرمه وجوده وينضذه في سلك سجاياه مع ركوعه وسجوده . فَمِنْهَا مَا نُقِلَ عَنْهُ ع رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ ع سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ رَبَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَانْصَرَفَ الْحَسَنُ ع إِلَى مَنْزِلِهِ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ . وَمِنْهَا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيْهِ ع وَسَأَلَهُ حَاجَةً فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا حَقُّ سُؤَالِكَ يَعْظُمُ لَدَيَّ وَمَعْرِفَتِي بِمَا يَجِبُ لَكَ يَكْبُرُ لَدَيَّ وَيَدِي تَعْجِزُ عَنْ نَيْلِكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ
هامش
( 1 ) صرم الشيء . قطعه . ( 2 ) اعتفى فلانا اعتفاء : أتاه يطلب معروفه . ( 3 ) احتقب الشيء : ادخره . ( 4 ) ارفده : أعطاه وأعانه . ( 5 ) استنفد الشئ . أفناه .