تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وَأُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَالزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَالصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَالِاقْتِصَادِ وَالْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَإِكْرَامِ الضَّيْفِ وَرَحْمَةِ الْمَجْهُودِ وَأَصْحَابِ الْبَلَاءِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَمُجَالَسَتِهِمْ وَالتَّوَاضُعِ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ وَقَصْرِ الْأَمَلِ وَذِكْرِ الْمَوْتِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكَ رَهَنُ مَوْتٍ وَعَرَضُ بَلَاءٍ وَطَرِيحُ سُقْمٍ وَأُوصِيكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ وَأَنْهَاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَإِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَابْدَأْ بِهِ وَإِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَأَنَّهُ حَتَّى تُصِيبَ رُشْدَكَ فِيهِ « 1 » وَإِيَّاكَ وَمَوَاطِنَ التُّهَمَةِ وَالْمَجْلِسَ الْمَظْنُونَ بِهِ السُّوءُ فَإِنَّ قَرِينَ السَّوْءِ يَغُرُّ جَلِيسَهُ وَكُنْ لِلَّهِ يَا بُنَيَّ عَامِلًا وَعَنِ الْخَنَا زَجُوراً « 2 » وَبِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً « 3 » وَآخِ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ وَأَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَدَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَأَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ وَزَايِلْهُ بِأَعْمَالِكَ لِئَلَّا تَكُونَ مِثْلَهُ وَإِيَّاكَ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ وَدَعِ الْمُمَارَاةَ وَمُجَارَاةَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا عِلْمَ وَاقْتَصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَاقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَعَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ وَالْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ وَقَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَغْنَمْ وَتَعَلَّمِ الْخَيْرَ تَعْلَمْ وَكُنْ ذَاكِراً لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَارْحَمْ مِنْ أَهْلِكَ الصَّغِيرَ وَوَقِّرْ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ وَلَا تَأْكُلَنَّ طَعَاماً حَتَّى تَتَصَدَّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَكْلِهِ وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَجُنَّةٌ لِأَهْلِهِ وَجَاهِدْ نَفْسَكَ وَاحْذَرْ جَلِيسَكَ وَاجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَعَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنِّي لَمْ آلُكَ يَا بُنَيَّ نُصْحاً « 4 » وَ
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
هامش
( 1 ) وهذا أحد المعاني في وصيته الأخرى في قوله عليه السلام : اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا . ( 2 ) الخنا : الفحش في القول . ( 3 ) وفي بعض النسخ « وبالمنكر ناها » . ( 4 ) قال الجوهريّ : الا يألو : قصر وفلان لا يألوك نصحا فهو آل .