الْحَسَنُ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي وَقَالَ كَخْ كَخْ وَكَأَنِّي أَنْظُرُ لُعَابِي عَلَى إِصْبَعِهِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمِيرَةَ رُشَيْدِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بِطَبَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ أَ هَذَا هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقَةٌ فَقَدَّمَهَا إِلَى الْقَوْمِ قَالَ وَحَسَنٌ بَيْنَ يَدَيْهِ صَغِيرٌ « 1 » قَالَ فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ قَالَ فَفَطَنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الصَّبِيِّ فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ ثُمَّ قَذَفَ بِهَا وَقَالَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ : قَالَ اللَّفْتُوَانِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الطَّبَرَانِيُّ لِأَبِي عَمِيرَةَ السَّعْدِيِّ فِي مُعْجَمِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ .
قَالَ مُعَرِّفٌ « 2 » فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ جَعَلَ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ لِيُخْرِجَهَا فَيَقُولُ هَكَذَا كَأَنَّهُ يَلْتَوِي عَلَيْهِ « 3 » وَيَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَهُ .
وَرُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُقْعِدُهُ عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحُسَيْنَ عَلَى الْفَخِذِ الْأُخْرَى وَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ .
وَرُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَانِبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى أَنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ مَا بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « يتعفر » بدل « صغير » ولعله الظاهر وهو من تعفر في التراب : تمرغ فيه .
( 2 ) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة - من رواة العامّة ومحدثيهم وقد أثنى عليه ابن حجر وغيره ووثقوه في الحديث .
( 3 ) التوى اليد : ثناه .