Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — Page 498

Contributors:

P.498
جَفَاكِ فَقَدْ جَفَانِي وَمَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَنِي وَمَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَنِي وَمَنْ أَنْصَفَكِ فَقَدْ أَنْصَفَنِي وَمَنْ ظَلَمَكِ فَقَدْ ظَلَمَنِي لِأَنَّكِ مِنِّي وَأَنَا مِنْكِ وَأَنْتِ بَضْعَةٌ مِنِّي وَرُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ ثُمَّ قَالَ ع إِلَى اللَّهِ أَشْكُو ظَالِمِيكِ مِنْ أُمَّتِي ثُمَّ دَخَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع فَانْكَبَّا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُمَا يَبْكِيَانِ وَيَقُولَانِ أَنْفُسُنَا لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ ع لِيُنَحِّيَهُمَا عَنْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ « 1 » دَعْهُمَا يَشَمَّانِي وَأَشَمُّهُمَا وَيَتَزَوَّدَانِ مِنِّي وَأَتَزَوَّدُ مِنْهُمَا فَإِنَّهُمَا مَقْتُولَانِ بَعْدِي ظُلْماً وَعُدْوَاناً فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَقْتُلُهُمَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ وَأَنْتَ الْمَظْلُومُ الْمَقْتُولُ بَعْدِي وَأَنَا خَصْمٌ لِمَنْ أَنْتَ خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ذكر حالها بعد أبيها ع

رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ مَا رُئِيَتْ فَاطِمَةُ ع ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى قُبِضَتْ . وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْبَكَّاءُونَ خَمْسَةٌ آدَمُ وَيَعْقُوبُ وَيُوسُفُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَأَمَّا آدَمُ فَبَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ فِي خَدَّيْهِ أَمْثَالُ الْأَوْدِيَةِ وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَبَكَى عَلَى يُوسُفَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَحَتَّى قِيلَ لَهُ
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
وَأَمَّا يُوسُفُ فَبَكَى عَلَى يَعْقُوبَ حَتَّى تَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَقَالُوا إِمَّا أَنْ تَبْكِيَ النَّهَارَ وَتَسْكُتَ اللَّيْلَ وَإِمَّا أَنْ تَبْكِيَ اللَّيْلَ وَتَسْكُتَ النَّهَارَ فَصَالَحَهُمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَأَمَّا فَاطِمَةُ فَبَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى تَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لَهَا قَدْ آذَيْتِنَا بِكَثْرَةِ بُكَائِكِ فَكَانَتْ تَخْرُجُ إِلَى مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ فَتَبْكِي حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَبَكَى عَلَى الْحُسَيْنِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ « 2 »
قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
Footnote
( 1 ) وفي بعض النسخ « دعهما يا أخي » . ( 2 ) كذا في أكثر النسخ وفي المحكى عن نسخة « الهالكين » بدل « الجاهلين » وكأنّه الظاهر .